اعتبر الحقوقي نجاد البرعي أن المناقشات الجارية حول تعديل قانون الإيجارات القديمة تأتي في توقيت «مدروس» قبيل الانتخابات البرلمانية، واصفًا إياها بأنها «لقطة انتخابية» تسعى من خلالها ٱحزاب مثل مستقبل وطن إلى الظهور بمظهر المدافع عن المواطنين البسطاء، رغم كونه – بحسب تعبيره – «ورط مصر كلها في قانون الإجراءات الجنائية».
وقال البرعي، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إن هناك أطرافًا داخل المنظومة ترى أن الوضع الراهن في الإيجارات القديمة يتسبب في خسائر للدولة، سواء من حيث فقدان عوائد الضرائب على الدخل أو الضريبة العقارية أو حتى ضياع فرص الاستثمار في الثروة العقارية المملوكة لجهات رسمية، وهو ما يجعل استمرار الوضع الحالي غير مقبول بالنسبة لهم.
وأضاف أن «الجهات الأعلى صوتًا» تعتبر أن الفرصة مواتية الآن لحزب مستقبل وطن كي يظهر وكأنه يناصر الفقراء، في حين أن الواقع يُظهر ازدواجية في المواقف؛ فالحزب الذي أقر قوانين تهدد حريات المواطنين باسم العدالة، يعود اليوم ليحمي «المستأجر الذي يدفع عشرة جنيهات منذ خمسين عامًا»، بحجة أن طرده من مسكنه سيكون «ظلمًا».
ولم يُخفِ البرعي انتقاده لأداء البرلمان، مشيرًا إلى أنه سجّل رقمًا قياسيًا في تمرير قوانين تضر بمصالح غالبية المصريين، بما في ذلك «أصحاب الحيوانات الأليفة»، قبل أن يقرر فجأة مواجهة الحكومة والتلويح بالدفاع عن المواطن.
وختم منشوره باستدعاء ساخر لمسرحية «الوزير جاي» للكاتب الراحل أحمد رجب، التي تدور حول زيارة مفاجئة – معلومة مسبقًا – لأحد الوزراء، جرى فيها تجهيز ممثلين لأداء أدوار المواطنين والموظفين، مع تعليق لافتة كتب عليها: «أيها الموظف… إن المواطن يدفع مرتبك بتمامه، فهو سيدك الباشا وأنت خادمه».
ودعا البرعي متابعيه إلى مشاهدة المسرحية على «يوتيوب» للاطلاع على ما وصفه بـ«ملخص الحكاية».






















