نجح منتخب مصر في تحقيق نتيجة إيجابية بالتعادل أمام منتخب بلجيكا بنتيجة 1-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، وهي النتيجة التي أعادت إلى الأذهان واحدة من أبرز محطات الكرة المصرية في المونديال، عندما فرض الفراعنة التعادل السلبي على منتخب هولندا في كأس العالم 1990 بإيطاليا.
ورغم الفارق الزمني الذي يصل إلى 36 عامًا بين المباراتين، فإن هناك العديد من أوجه التشابه التي تجعل مواجهة بلجيكا امتدادًا لذكرى تاريخية لا تزال محفورة في أذهان الجماهير المصرية.
بداية قوية أمام أحد كبار العالم
في مونديال 1990، استهل منتخب مصر مشواره بمواجهة منتخب هولندا، أحد أقوى منتخبات العالم آنذاك وصاحب لقب كأس أمم أوروبا 1988، ونجح الفراعنة بقيادة المدرب محمود الجوهري في الخروج بتعادل ثمين دون أهداف.
الأمر نفسه تكرر في كأس العالم 2026، عندما واجه منتخب مصر نظيره البلجيكي، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، وتمكن من اقتناص تعادل مهم بنتيجة 1-1 منح المنتخب دفعة معنوية كبيرة في بداية البطولة.
حارس مرمى يصنع الفارق
لعب حارس المرمى دور البطولة في المباراتين. ففي لقاء هولندا 1990 تألق الحارس أحمد شوبير بشكل لافت ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه أمام نجوم الطواحين الهولندية.
وبعد 36 عامًا، جاء الدور على نجله مصطفى شوبير الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية أمام بلجيكا، وتصدى لعدة فرص خطيرة، ليصبح أحد أبرز نجوم اللقاء ويحافظ على آمال المنتخب المصري في المنافسة على بطاقة التأهل.
الانضباط الدفاعي كلمة السر
اعتمد منتخب مصر في المباراتين على الانضباط التكتيكي والالتزام الدفاعي أمام منافس يتفوق من الناحية الفردية والبدنية.
ففي 1990 نجح الجوهري في إغلاق المساحات أمام نجوم هولندا، بينما ظهر منتخب حسام حسن أمام بلجيكا بصورة منظمة، وقدم اللاعبون أداءً قتاليًا ساهم في الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس قوي.
رسالة إلى المنافسين
تعادل هولندا عام 1990 منح المنتخب المصري احترام جميع المنافسين في المجموعة، كما أن التعادل أمام بلجيكا في مونديال 2026 أرسل رسالة واضحة بأن الفراعنة قادرون على منافسة المنتخبات الكبرى وعدم الاكتفاء بدور المشاركة.
حلم التأهل يتجدد
رغم أن منتخب مصر لم ينجح في عبور دور المجموعات خلال مشاركته في كأس العالم 1990، فإن الأداء المشرف أمام هولندا ظل علامة مضيئة في تاريخ الكرة المصرية.
أما في مونديال 2026، فإن التعادل أمام بلجيكا قد يكون نقطة الانطلاق نحو إنجاز أكبر، خاصة مع تبقي مباراتين حاسمتين أمام نيوزيلندا وإيران، وهو ما يمنح الفراعنة فرصة حقيقية لكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
ويبقى القاسم المشترك بين مباراتي هولندا 1990 وبلجيكا 2026 أن منتخب مصر أثبت في المناسبتين قدرته على الوقوف ندًا أمام كبار العالم، ليؤكد أن الفراعنة دائمًا ما يظهرون وجههم الحقيقي عندما يتعلق الأمر بالمحافل الكبرى.





















