شهد نادي الزمالك خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة متتالية من الأزمات الإدارية والفنية والمالية التي تصاعدت عقب الهزيمة الأولى من الأهلي في الدوري المصري قبل الهزيمة في نهائي السوبر، حتى تحولت إلى أزمة شاملة شملت إقالة الجهاز الفني وإيقاف القيد وخسارة لقب السوبر المصري في نهاية سلسلة الصدمات.
وفي هذا التقرير نستعرض الأزمات التي يمر بها الزمالك من الخسارة الأولى أمام الأهلي في الجولة التاسعة من الدوري المصري الممتاز.

الهزيمة من الأهلي وبداية الأزمات
بدأ ملف الأزمات في القلعة البيضاء بهزيمة الزمالك أمام الأهلي في الدوري المصري الممتاز، في مباراة القمة التي أقيمت يوم 29 من سبتمبر الماضي ضمن الجولة التاسعة من الدوري المصري الممتاز، وانتهت المباراة بفوز المارد الأحمر بهدفين لهدف بعد أن كان الفارس الأبيض متقدم بهدف دون رد.
واعتبر كثير من المحللين الرياضيين أن انكسار التماسك الفني وسوء إدارة المباراة من يانيك فيريرا مثّل نقطة تحول في مسار الفريق امام المارد الأحمر ماجعل الأهلي ينتصر في هذه المواجهة.

الهزيمة كانت بداية النهاية لفيريرا
وبعد الهزيمة الأولى من الأهليهذا الموسم، تَوالت النتائج السلبية للفارس الأبيض في الدوري المصري، مما ضاعف من الضغوط على مجلس إدارة الزمالك بعد مطالبات كثيرة من جماهير الزمالك برحيل يانيك فيريرا؛ ليُعلن بشكل رسمي فسخ التعاقد مع المدرب البرتغالي يانيك فيريرا وإقالته قبل مواجهة طلائع الجيش في الدوري و بطولة السوبر المصري، وذلك في القرار الذي أُعلن يوم 1 نوفمبر 2025، وجاءت إقالة فيريرا دون تسوية مستحقاته لدى النادي.

وفور إقالة فيريرا، أعلن نادي الزمالك تعيين أحمد عبدالرؤوف كمديرًا فنيًا للفريق وهو القرار الذي وصفه البعض بإختيار داخلي لمعالجة الأزمة المؤقتة على خلفية ضيق الوقت قبل انطلاق بطولة السوبر المصري.

إيقاف قيد جديد بأكثر من قضية
في ظل الأزمات الفنية ظهر ملف الالتزامات المالية كقنبلة موقوتة؛ حيث أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرار بإيقاف قيد نادي الزمالك لرفض تسوية مجموعة من القضايا المالية المسجلة ضده، وقد صدرت تلك القرارات عن لجنة فيفا بداية نوفمبر 2025 (قرارات أُعلن عنها في 3–4 نوفمبر 2025)، وأشارت التقارير إلى أن الإيقاف جاء على خلفية ثلاث قضايا بينها مستحقات البرتغالي جوزيه جوميز ومساعديه، ثم جاءت قضية جديدة ترجع لمستحقات فرجاني ساسي التي تبلغ 800 ألف دولار. وهو ما يمنع الزمالك من تسجيل صفقات جديدة في يناير المقبل حتى تسوية هذه الديون.
صدام جديد أمام الأهلي وخيبة أمل متجددة
ومع محاولة إدارة النادي احتواء المشهد الفني والمالي، اصطدم الزمالك مجددًا بمنافسه التقليدي الأهلي في نهائي كأس السوبر المصري بعد الفوز على بيراميدز في نصف النهائي، وخسر الزمالك الديربي مجددا ليتوّج الأهلي باللقب للمرة السادسة عشر في تاريخه والثالثة على التوالي من الزمالك، وهذه كانت آخر موجة من الصدمات التي أحبطت جماهير القلعة البيضاء.

وبهذه الأزمات فقد الفريق تماسكه الفني، كما يعيش الفريق في حالة عدم الاستقرار مالياً وإدارياً، مما يجعل جماهير الزمالك تعيش في إحباط مستمر، ويطالب بعضهم بقرارات إدارية حاسمة وشفافية في ملف الأجور والتعاقدات.
وعود دون تنفيذ حتى الآن
وصرح بعض مسؤولي الزمالك إعلاميًا بأن الملفات المالية قيد المتابعة وأن الإدارة تبحث سبل التسوية. من جانبها أكدت تقارير محلية أن رفع الإيقاف عن القيد يتطلب سداد ما يقرب من 3 مليون دولار.

الأزمة الحالية ليست أزمة مباراة واحدة؛ بل نتاج لتراكم فني وإداري ومالي وحلها يتطلب خطة متكاملة “إدارية، مالية، فنية” واضحة المدة والأهداف، وعلى الإدارة إعلاء مبدأ الشفافية مع الجمهور بشأن الجداول المالية وخطوات السداد لتفادي المزيد من الاحتقان.






















