في إطار حرص الدولة على ضمان حق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية العاجلة، أعلنت وزارة الصحة والسكان، على لسان المتحدث الرسمي الدكتور حسام عبدالغفار، الضوابط التي تحكم استقبال وعلاج حالات الطوارئ والحوادث داخل المستشفيات العامة والخاصة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات وزير الصحة بشأن تطبيق قرار العلاج المجاني لمدة 48 ساعة في هذه الحالات.

تعريف الحالة الطارئة
قال الدكتور حسام عبدالغفار إن الحالة الطارئة هي أي وضع صحي حاد يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المريض أو أحد أعضائه الحيوية أو وظائفه الجسدية، ويستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا لتجنب الوفاة أو الإصابة بإعاقة دائمة أو مضاعفات خطيرة.
وأشار إلى أن الخصائص الأساسية التي تميز الحالة الطارئة تشمل أربعة عناصر رئيسية:
- تهديد الحياة: مثل توقف القلب أو التنفس، النزيف الحاد غير المسيطر عليه، أو الهبوط الحاد في ضغط الدم.
- تهديد عضو أو وظيفة: مثل الجلطة الدماغية أو القلبية، إصابة الحبل الشوكي، أو فقدان البصر المفاجئ.
- حدة مفاجئة: ظهور الأعراض بصورة مفاجئة وسريعة التطور، مثل آلام الصدر الشديدة أو ضيق التنفس الحاد أو التشنجات.
- الحاجة لتدخل فوري: إذ لا يمكن تأجيل العلاج دون تعريض المريض لخطر كبير.
أمثلة للحالات الطارئة
لفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى بعض الأمثلة الشائعة التي تصنف كحالات طارئة، ومنها: النوبات القلبية، السكتات الدماغية، حوادث الطرق والإصابات البالغة، حالات التسمم الحاد، الحروق الشديدة، النزيف الغزير، فقدان الوعي أو الغيبوبة، وكذلك نوبات الاختناق أو ضيق التنفس الحاد.
واجبات المستشفيات تجاه الحالات الطارئة
شدد عبدالغفار على أن جميع المستشفيات، سواء كانت عامة أو خاصة، ملزمة قانونًا وأخلاقيًا بقبول المريض وتقييم حالته فورًا عند التوجه إلى قسم الطوارئ، ولا يجوز رفض استقباله تحت أي ظرف، بغض النظر عن حالته المادية أو هويته أو جنسيته أو ديانته.
وأوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في التقييم الفوري أو ما يعرف بـ(Triage)، وهو فحص طبي أولي لتحديد مدى خطورة الحالة، يقوم به طبيب أو ممرض مؤهل. الهدف من ذلك هو تحديد ما إذا كانت الحالة بالفعل طارئة وتستدعي التدخل العاجل.
العلاج والاستقرار دون مقابل
أكد المتحدث الرسمي أنه في حال ثبوت أن الحالة طارئة وتهدد حياة المريض، يتعين على المستشفى تقديم العلاج اللازم بشكل فوري، دون انتظار أي دفعات مالية أو إجراءات ورقية مسبقة، وذلك لضمان استقرار حالة المريض.
ويشمل الاستقرار الطبي الوصول بالمريض إلى وضع آمن لا يشكل تهديدًا للحياة أو للعضو المصاب، مثل إعطاء الأكسجين لتحسين التنفس، أو نقل الدم والسوائل الوريدية لرفع ضغط الدم، أو السيطرة على النزيف.
ضوابط التحويل والنقل
أوضح عبدالغفار أنه لا يجوز تحويل المريض أو نقله إلى مستشفى آخر قبل التأكد من استقرار حالته.
وإذا اقتضت الحاجة إلى النقل، كغياب تخصص مطلوب في المستشفى الأول، فإن ذلك يجب أن يتم بعد استقرار المريض، وباستخدام سيارة إسعاف مجهزة، مع وجود تنسيق مسبق مع المستشفى المستقبل لضمان استمرارية الرعاية الطبية.
الحالات غير الطارئة
أضاف المتحدث الرسمي أن التزام المستشفيات بالعلاج المجاني ينتهي إذا أثبت التقييم الأولي أن الحالة ليست طارئة ولا تمثل خطرًا مباشرًا على الحياة.
في هذه الحالات، يمكن للمستشفى توجيه المريض إلى العيادات الخارجية أو مراكز الرعاية الأولية أو الاكتفاء بتقديم المشورة الطبية.
واختتم عبدالغفار تصريحاته بالتأكيد على أن “الحالة الطارئة هي تهديد فوري للحياة أو العضو، وواجب المستشفى الأساسي هو التقييم الفوري والعلاج اللازم لاستقرار الحالة دون تمييز أو اشتراط دفع مسبق، ضمانًا لحق الإنسان في الحياة والرعاية الصحية العاجلة”.
اقرأ أيضا: «الصحة» تكشف ملابسات واقعة وفاة الإعلامية عبير الأباصيري داخل إحدى مستشفيات الجيزة



















