شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية حالة من التخبط الحاد منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني، حيث فقد المعدن النفيس ما يقرب من 15% إلى 20% من قيمته في موجة بيع ملحوظة، مما أثار تساؤلات جوهرية حول مستقبله كـ “ملاذ آمن” في ظل التوترات الراهنة.
تحليل الخبراء: لماذا هبط “الأصفر”؟
يرى خبير المعادن الثمينة، ميلاد جورج، أن التراجع الأخير لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل اقتصادية:
تغول الدولار: قوة العملة الأمريكية وتثبيت الفائدة عند مستويات مرتفعة دفعا المستثمرين لتفضيل السندات والدولار كملاذات بديلة.
سياسات البنوك المركزية: لجوء بعض البنوك لبيع أجزاء من احتياطياتها الذهبية ساهم في زيادة المعروض وضغط على الأسعار هبوطاً.
مصير الذهب بعد الحرب: أكد جورج أن توقف الصراع لن يؤدي لقفزة فورية، بل سيتيح فرصة لـ “تصحيح معتدل” مرهون ببدء تراجع الدولار وعودة السيولة للأسواق.
قفزة جنونية في السوق المصرية (2026)
على عكس التراجع العالمي المؤقت، سجلت السوق المصرية أرقاماً قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، متأثرة بالعوامل المحلية والعالمية:
عيار 21: قفز السعر بنسبة 19.6%، ليرتفع الجرام من 5830 جنيهًا في بداية العام إلى نحو 6970 جنيهًا، بزيادة قدرها 1140 جنيهًا.
المقارنة مع 2025: يذكر أن عام 2025 شهد ارتفاع الأوقية عالمياً بنحو 27%، مدعوماً بضعف الدولار حينها وزيادة الطلب الاستثماري.
توقعات 2026: هل يصل الأونصة إلى 8000 دولار؟
رغم التقلبات الحالية، تتبنى المؤسسات المالية الكبرى نظرة “متفائلة للغاية” لمستقبل الذهب خلال ما تبقى من عام 2026:
محركات الصعود القادم: تُجمع التحليلات على أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وصناديق الاستثمار، والطلب الهيكلي، هي الوقود الذي قد يدفع الذهب لتجاوز حاجز الـ 6250 دولارًا في ذروة العام الحالي، خاصة إذا بدأت دورة تيسير السياسة النقدية الأمريكية.





















