مع استمرار مؤتمر المناخ مع حضور القادة السياسيين ورؤساء الدول نجد البعض يتساءل عن علاقة التغيرات المناخية بالسياسة، وأثرها على الخريطة السياسية.
حول هذا يعلق الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وخبير النزاعات الدولية في تصريحٍ خاص لـ«الحرية» مشيرا إلي أن التغيرات المناخية التي يشهدها كوكب الأرض بفعل ارتفاع درجات الحرارة، تحمل العديد من التأثيرات الجيوسياسية الخطيرة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
ونوّه «مهران» إلى أن من أبرز تلك التأثيرات انخفاض إنتاجية القطاع الزراعي في العديد من الدول وتراجع مصايد الأسماك، الأمر الذي سيؤدي حتمًا لانعدام الأمن الغذائي وارتفاع وتيرة النزاعات الدولية على اقتسام الموارد الناضبة.
كما لفت إلى أن تغير المناخ سيزيد من وتيرة النزوح والهجرة نتيجة التصحر وارتفاع منسوب البحار، مما سيرهق العديد من الدول ويفاقم التوترات الأمنية وتغير الخريطة السياسية في كافة أنحاء العالم.
وربط «مهران» بين ملف سد النهضة والتأثيرات الجيوسياسية لتغيّر المناخ، موضحًِا أن قيام إثيوبيا ببناء السد من شأنه حرمان مصر والسودان من حصتهما العادلة من مياه النيل، خاصة في ظلّ تراجع تدفق النهر بفعل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر.
وأشار إلى أن انخفاض إيرادات مياه النيل ستفاقم من أزمات الجفاف وندرة المياه في مصر والسودان، ما سيهدد أمنهما الغذائي والمائي ويدفع باتجاه مزيد من التوترات السياسية حول تقاسم ثروات وموارد المنطقة.
ودعا «مهران المجتمع الدولي إلى إلزام إثيوبيا باحترام القانون الدولي وعدم الإضرار بحقوق مصر والسودان المائية، حتى لا تتحول أزمة سد النهضة إلى مصدر للصراعات الإقليمية في المستقبل.
وختم مهران تصريحه: «إن القانون الدولي يقع على عاتقه مسؤولية هائلة لوضع آليات قانونية تكفل التعاون الدولي في مواجهة تحديات المناخ وتداعياتها، وترسيخ مبادئ المسؤولية المشتركة والتضامن العالمي للحد من خطر تفاقم النزاعات بين الدول مستقبلاً».





















