فى صعيد مصر وخاصةً مركز قوص الذي يعتبر كعبة للعلم والعلماء فى العصور الإسلامية، نجد الأحفاد يتألقون ويهتمون بالعلم والتعليم، وذهبت محررة الحرية فى قرية بعيدة وكبيرة بالظهير الصحراوي لتلتقي بالطالب معاذ فى منزله.
معاذ محمود، حصل على المركز الأول فى منطقة قنا الازهرية ومنطقة قوص الازهرية، كان معاذ سعيد جدا ولم يكن يتوقع على حد قوله بحصوله على المركز الأول على مستوي المحافظة.
معاذ رغم فقدانه لبصره إلا إنها لم تسبب عرقلة له، بل حفزته علي المذاكرة، وربما لو كان مبصرا لم يكن ليذاكر دروسه ويلتزم على حد قوله.
ويشير معاذ الي أنه كان يذاكر دروسه أول بأول فى جميع المواد وخصوصا المواد الشرعية، وساعداه فى ذلك والديه، فكانت أمه تقرأ له الدروس وتجعله يستمع للقراءة، وهو يستمع ويركز لتسجل ذاكرته المعلومات، وعندما يأتي والده من الشغل فيجلس ليذاكر له بقية الدروس ويراجع معه أيضا.
منوها إلى أن والده ووالدته لا يخرجان من المنزل أيام الامتحانات، فإنهما يبدلان الأدوار لمراجعة جميع المواد له قبل دخوله الامتحان، يقومان بتلقينه الدروس وحل الأسئلة معه، حتى يستطيع التذكر فى وقت الامتحان.
كان يذاكر طوال اليوم فى ليلة الامتحان، ولكن في بداية السنة يذاكر فى اوقات متفاوته وقصيرة.
يحفظ معاذ القرآن الكريم كاملا ويحفظ تحفة الأطفال ومتون الشاطبية والجزيرية.
كان فى أوقات فراغه عندما يأتي إليه اى شخص أو طفل المنزل ليراجع له ورد من القرآن فيفعل ذلك على الفور، ويتمني أن يعلم ع.د كبير من القرية تلاوة القرآن الكريم بشكل صحيح، ولكن عندما ينتهي من الدراسة.
كان يذهب الي الكتاب القريب منهم، وحفظه علي يد مشايخه، ويتمني أن يكون دكتور جامعي فى المستقبل تخصص علوم الدين.
ويقول إن والديه تعبا معه كثيرا، فكان أبي يذهب بي للمدرسة الابتدائية كل يوم أو أحد اقاربي، ويأتي بس مرة أخري عندما كنت لا استطيع التأقلم مع زملائي فى تلك المرحلة.
بينما فى المرحلة الإعدادية كنت اذهب مع بعض أصدقائي، الي امعهد الازهري وأعود معه الي المنزل، حتى لا يضطر أبي أن يترك عمله يسببي.






















