في ظل الجدل المتصاعد حول تريند الصور بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي، أوضح الداعية الإسلامي مظهر شاهين، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، الرؤية الشرعية تجاه هذه الظاهرة، مبينًا الضوابط التي يجب الالتزام بها وفقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية.

تريند الصور بالذكاء الاصطناعي.. التقنيات الحديثة أداة بيد الإنسان
أكد شاهين، أن “الحكم الشرعي في الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف مضمونها ونيّة صاحبها، ويمكن ضبطه بمنهج وسطي يراعي مقاصد الشريعة وقواعدها”.
وأوضح أن التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي ما هي إلا أداة، “فإن استُعملت في الخير كان خيرًا، وإن استُعملت في الشر كان شرًّا”.
الصور غير الخادشة للحياء
وقال شاهين: “إذا كانت مجرد صورة عادية، كأن يضع شاب صورته بجوار شخصية مشهورة أو فتاة بجوار ممثل معروف دون أوضاع مثيرة أو إيحاءات، فالأصل في ذلك الجواز، غير أن الحكم يتغير بالنظر إلى المقاصد والآثار، فإذا اقترن بالفعل رياء أو خداع للناس أو ضرر بالسمعة أو إثارة للفتنة، كان مكروهًا أو محرمًا بحسب درجة المفسدة”.
الصور الخادشة أو ذات الإيحاءات
أما بخصوص الصور ذات الطابع غير الأخلاقي، فأكد: “إذا احتوت الصور على أوضاع مثيرة أو حملت معاني تخدش الحياء أو توحي بعلاقات محرمة، فهذا لا يجوز شرعًا، لأنه يدخل في باب نشر الفاحشة والترويج للسوء ولو كانت بصورة خيالية، وقد جاء التحذير من إشاعة الفاحشة بين المؤمنين، لما في ذلك من آثار خطيرة على الأخلاق والحياء والمجتمع، فضلًا عما يلحق بصاحب الصورة من إساءة وريبة”.

اعتبار نية المستخدم
أضاف شاهين، أن النية تلعب دورًا حاسمًا في الحكم الشرعي: “النية لها دور مؤثر في الحكم. فإن كان الهدف مجرد المزاح البريء دون خدش للحياء أو تضليل، فالأمر أهون، لكنه يبقى غير محمود إذا أدى لتضييع الوقت أو خداع الناس، أما إذا كان الهدف إثارة الجدل أو جذب الأنظار بالطرق غير المشروعة أو إيقاع الناس في الحرام، فإن الحكم يتحول إلى التحريم”.
الضابط الفقهي الجامع
واستطرد قائلًا: “ما كان بريئًا لا يخدش الحياء، ولا يقوم على الكذب أو الخداع أو المفسدة، فهو جائز، أما ما كان خادشًا للحياء، أو مثيرًا للفتنة، أو قائمًا على التضليل، فهو محرم”.
وأردف شاهين: “الصور العادية غير المثيرة جائزة في الأصل، مع وجوب التنبيه إلى عدم الانشغال بها عما هو أهم، وعدم استخدامها في خداع أو رياء”.
واختتم: “أما الصور الخادشة أو ذات الإيحاءات فهي محرمة شرعًا، لما تجرّه من فساد وتمس به من قيم. ويبقى الواجب على المسلم أن يزن أفعاله بميزان الشرع والحياء، وألا يجعل التكنولوجيا بابًا لما يضر به أو بمجتمعه، بل يوظفها فيما ينفع ويُفيد،، والله أعلم”.
اقرأ أيضا: مظهر شاهين يوضح لـ”الحرية”حكم الشرع في ارتداء الرجال للحلق بعد إطلالة آسر ياسين الأخيرة





















