شاركت مصر، ممثلة في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في أعمال المؤتمر الإقليمي السابع للاتحاد الفلكي الدولي في الشرق الأوسط وإفريقيا (MEARIM 7)، الذي انطلقت فعالياته في العاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان “تطوير علوم الفضاء والفلك نحو مستقبل مستدام”، بمشاركة واسعة من علماء وباحثين وصناع سياسات وممثلي وكالات فضاء من مختلف دول العالم.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية تمثيل المؤسسات البحثية المصرية في الفعاليات الدولية، مشيرًا إلى أن المشاركة الفاعلة في المؤتمرات العلمية تمثل فرصة لتعزيز تبادل الخبرات ومواكبة أحدث التطورات، بما يرسخ مكانة مصر العلمية إقليميًا ودوليًا ويدعم الباحثين في مجالات العلوم المتقدمة.
وخلال الجلسات، أوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن مشاركة المعهد جاءت لعرض أحدث إنجازاته البحثية الممتدة منذ تأسيسه عام 1839، باعتباره أقدم وأكبر مؤسسة فلكية في المنطقة.
وأشار إلى امتلاك المعهد مراصد متطورة، من أبرزها تلسكوب كوتاميا، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية رائدة مثل مشروع التلسكوب البصري المصري الكبير (ELOT)، فضلًا عن برامج بحثية تشمل التحليل الطيفي ودراسة النجوم المتغيرة والتحليل الكيميائي للمادة بين النجوم.
وأضاف أن المعهد يحرص من خلال مشاركته في المؤتمر على دعم جيل جديد من الباحثين، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، وتعزيز حضور مصر في مجتمع الفضاء العالمي، بما يتوافق مع توجهات الدولة في دعم العلوم المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
وشهد المؤتمر عرض 122 ورقة بحثية مختارة من أصل نحو 170 ورقة مقدمة، فضلًا عن 22 ملصقًا علميًا لطلاب الدراسات العليا والباحثين الناشئين، إلى جانب جلسات تناولت قضايا الفيزياء الفلكية، الفلك الرصدي، الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، إضافة إلى التطبيقات البحثية المرتبطة بالاكتشافات الكونية، الاستشعار عن بُعد، التغير المناخي، وإدارة الكوارث والمخاطر.
كما تميزت الفعاليات بمشاركة بارزة من وفود دولية تمثل مؤسسات ووكالات فضاء عالمية، مما أسهم في توسيع آفاق التعاون العلمي ودعم دور علوم الفضاء والفلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واحتوى المؤتمر معرضًا متخصصًا لأحدث التقنيات في أنظمة CubeSat والطائرات المسيرة، فضلًا عن نماذج بحثية جسدت إسهامات الدول العربية في تطوير علوم الفضاء والفلك.
وفي الختام، أكدت الإدارة العامة للمكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي بوزارة التعليم العالي أن المشاركة المصرية تعكس التزام الدولة بتعزيز حضورها العلمي في المحافل الدولية، ودعم جهود الباحثين في مجالات الفضاء والفلك.





















