أعلنت ماري روزلين بيليزير مديرة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية وفاة 17 كادرا طبيا من بين 75 مصابا بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كشفت المسؤولة الدولية أن المرض الفتاك تفشى لعدة أشهر في الخفاء قبل الإعلان الرسمي من السلطات في مايو الماضي. واجه الأطباء والممرضون العدوى القاتلة دون علمهم بوجودها مما تسبب في هذه الحصيلة المرتفعة بين صفوف العمالة الطبية المحدودة.
شح المستلزمات الطبية والوقائية يهدد حياة الأطباء في مواجهة فيروس إيبولا
تفتقر المستشفيات في المناطق المنكوبة لأبسط أدوات الحماية الشخصية لحماية الأطقم الطبية من العدوى الفيروسية الشديدة. بدأت إمدادات الأقنعة والقفازات الطبية في النفاد تماما من مراكز العلاج التي تتصدر الصفوف الأولى للمواجهة الشرسة. تسبب هذا النقص الحاد في عجز منظومة الرعاية الصحية التي تعاني في الأصل من ضعف شديد في الإمكانيات والكوادر البشرية. يرتدي العاملون معدات وقائية بسيطة للغاية في المركز الطبي الإنجيلي الذي يقود العمليات في مقاطعة إيتوري بهدف محاصرة السلالة الجديدة المعروفة باسم بونديبوجيو في مدينة بونيا.
تضامن دولي عاجل لإنقاذ المنظومة الصحية المنهارة وتوفير الدعم النفسي
تستعين السلطات المحلية بفرق طبية عاجلة وصلت من الصين وأوغندا لسد العجز الصارخ في المستشفيات والوحدات الإغاثية. تمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية أدنى كثافة من الأطباء عالميا بنحو 11 عاملا فقط لكل 10000 مواطن. تحشد الهيئات الإنسانية الطاقات المجتمعية وتطالب بتمويل دولي ضخم لإنقاذ الموقف المتدهور وتوفير العلاج. تقدم جهات الإغاثة برامج دعم نفسي عاجلة للأطباء الذين أصيبوا برعب شديد وخوف من مواجهة المرض بعد رؤية زملائهم يتساقطون موتى جراء الفيروس اللعين.





















