بدأت التحركات الدبلوماسية المكثفة في منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا تزامنا مع تدوي أصداء توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية في أرجاء العالم، حيث تسعى العواصم الإقليمية والدولية إلى ترتيب أوراقها السياسية والأمنية في ظل هذا التحول الاستراتيجي الكبير، ويهدف حراك القادة إلى دعم مسارات التهدئة ووقف الحرب الإيرانية وتطبيق اتفاقات السلام في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط ترقب واسع لمدى التزام الأطراف المعنية بمبادئ حسن الجوار وصون استقرار حركة التجارة الدولية.
تبادل قادة العواصم الآسيوية الرؤى حول الملفات الراهنة، إذ أجرى وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو اتصالا هاتفيا استمر نحو 30 دقيقة مع نظيره السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، وشهد الاتصال الذي جاء بطلب سنغافوري مناقشة السياسات المشتركة تجاه كوريا الشمالية وملفيها النووي والصاروخي، بالإضافة إلى قضية المواطنين اليابانيين المختطفين والقضايا المتعلقة بالصين، مع الترحيب برفع مستوى العلاقات الثنائية إلى “الشراكة الاستراتيجية” بمناسبة الذكرى 60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.
تنسيق سياسي استراتيجي لمواجهة التحديات الإقليمية والأمن الرقمي
أكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي على حتمية وحدة الصف العربي في مواجهة المخاطر المتزايدة التي تمس حاضر الأمة ومستقبلها، وأوضح اليماحي خلال أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، أن المرحلة الدقيقة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق لمواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة ضد الأراضي العربية، كما أشار إلى ضرورة صياغة رؤية مشتركة لتعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية المصالح الاستراتيجية وتطوير الأمن الرقمي.
أجرى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا مع رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف لبحث مستجدات مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وأشاد شريف بالمساعي المبذولة لدعم الاستقرار الإقليمي، بينما قدم الشيخ تميم بن حمد التعازي في ضحايا انفجار منشأة صناعية بمنطقة راس لفان الذي أسفر عن وفاة وإصابة مواطنين باكستانيين، وتزامن ذلك مع إعلان مجلس الوزراء القطري برئاسة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني أن نجاح الجولة الأولى للمحاثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنشتوك بسويسرا يؤسس لمرحلة تفاوضية جديدة تؤدي إلى اتفاق نهائي.
تحركات حدودية مكثفة ومفاوضات مرتقبة لإنهاء نقاط الاحتلال
شدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن بلاده لن تقبل ببقاء أي نقطة احتلال إسرائيلية على أراضيها ولن تتفاوض على تطبيق اتفاق الطائف، وأعلن سلام خلال استقباله وفدا من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي أن الهدف الأساسي هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل والإفراج عن الأسرى وحسم النقاط العالقة على الحدود، مبينا أن لبنان يشارك في خلية سويسرا لتثبيت وقف إطلاق النار بينما يظل مسار واشنطن مختلفا، وفي سياق إنساني مواز نظم حفظة السلام في قوات اليونيفيل حملة تبرع بالدم لصالح مستشفى مرجعيون الحكومي لدعم القطاع الصحي في الجنوب.
بحثت وزارة الخارجية البحرينية الترتيبات الخاصة بزيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمشاركة في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون الخليجي وأمريكا، وجددت المنامة الترحيب بمذكرة التفاهم والجهود الدبلوماسية لضمان التزام إيران بالامتناع عن استخدام القوة وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وثمنت مبادرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاعات، وفي سياق متصل استقبل وزير العدل اللبناني عادل نصار سفير المملكة العربية السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري بمناسبة توليه مهامه، مؤكدا على الدور المحوري للمملكة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة وتطوير التعاون القانوني والحقوقي المشترك.



















