تواجه المرأة المطلقة العديد من المشكلات بسبب نظرة المجتمع لها، فقد أبى البعض أن يتركها رغم كل ما مرت به وصولاً لمرحلة الانفصال التى أثرت بالطبع على حالتها النفسية، وحياتها الاجتماعية بشكل عام، وما ستواجهه من أعباء، ليضيف على آلامها المزيد، وتوضح دكتورة سليمة عبدالرحيم ، مديرة المجلس القومى للمرأة بمطروح أبرز المشكلات التى تواجه المرأة المطلقة وكيفية مواجهتها.
حيث قالت دكتورة سليمة ، مديرة المجلس القومى للمرأة بمطروح، أن هناك عدة مشكلات نفسية تتعرض لها المطلقة بعد الانفصال وهم :-
1- انعدام الثقة بالنفس:
حيث تنظر المطلقة لنفسها نظرة قاسية جداًَ، وكأنها امرأة ينقصها شئ لأنها أصبحت تحمل هذا اللقب، مما يقلل من درجة ثقتها بنفسها لأن بعض النساء تستمد ثقتها بنفسها من تقدير الرجل لأنوثتها، وعندما تتعرض لتجربة الطلاق ترى أنها ليست أنثى بالقدر الكافى حتى يتعلق بها رجل ويتمسك بها .
2- التساؤلات من حولها
وتعرضها للكثير من الأمور الحرجة:
تتعرض المرأة للكثير من التساؤلات حول أسباب طلاقها، ويعد “لماذاتم الطلاق؟ وما الذى أدى بكم إلى هذا؟” من أبرز الأسئلة التى تجد المرأة نفسها محاطة بها، ومطالبة بالإجابة عليها، وأسئلة أخرى تجعلها تتقوقع على نفسها وتخجل من مواجهة العالم الخارجى لأن لقب مطلقة يعنى حاجتهاللرد على التساؤلات، وذكر الأسباب التى أدت للطلاق.
ت
3- تشويه صورة الذات: وتنظر المرأة المطلقة لنفسها نظرة مشوهة، وقلما نجد مطلقة تنظر لنفسها نظرة قوية وتمدح نفسها، وتنبع تلك النظرة من عدم تقدير الرجل لها وتخلى زوجها عنها، فلا تعطى لنفسها فرصة للاهتمام بأنوثتها مرة أخرى، للدرجة التى قد تدفع بعض المطلقات إلى النظر لأنفسهن فى المرآة، وهن يشعرن بالقبح على الرغم من جمالهن، لأن أزواجهن لم يشعرهن مرة أنهن جميلات، ومن هنا تبدأ رحلة المرض النفسى .
4- الصورة التي تأخذها عن الرجل بشكل عام تتسبب لها فى عدم الزواج مرة أخرى:
تعمم تجربتها على أن كل الرجال لا يقدروا المرأة، وتحرم نفسها من أن تعيش حياتها مثل باقى النساء خوفاً من الوقوع مرة أخرى فى الفخ.
واضافت ، أن هناك إكتئاب ما بعد الطلاق، حتى لو طلبته المرأة، فإن الصدمة وتوابعها تزلزل الكيان، وقد تستمر الحالة لحوالى ثلاث سنوات، قد تطلب فيها المشورة من الإخصائيين، فعليها أن تغير روتينها القديم،و تخلّ عن البيئة القديمة التى ربما سمَمتك، و أن تكون إيجابية، وتبدء عملًا جديدًا، وزملاء وأصدقاء جدد. و لا تزيد الأمر سوءًا بالولْولة، وإذا تحتم أن تقيم مع أهلها ، فلتكن لكِ استقلاليتك، وحرصِك على ألّا تعودى طفلة، لا تخافى من الجو الجديد، ابدئى بالأمور السهلة، فلتتدربى يومًا بعد يوم، حتى تصلى إلى أصعب القرارات، لا تخافى من لفظ (المُطلَّقة) المُرعب فى مجتمعاتنا.
وأوضحت ، أن الطلاق ليس نهاية العالم ، إنما بداية جديدة لحياة جديدة قد تتسم بتحقيق الذات والبعد عن القيل والقال ، وعدم الانصياع لكلام الناس ، لأنها هى التى عاشت التجربة بكل تفاصيلها المؤلمة ولا أحد شعر وعانى مما عانت منه. فعليكى أن تتخلصى من كلام الناس وتخططى حياتك بشكل يناسبك ويناسب اطفالك أن وجد.














