قال المستشار محمود عطية المحامي بالنقض، منسق ائتلاف مصر فوق الجميع، إنه خلال لقائه بعدد من أبناء الجالية المصرية في برلين من رجال أعمال وأكاديميين وشباب وعائلات وجد نفسه أمام مشهد لا يمكن تجاهله: «مصريون غابوا عن بلدهم لسنوات، لكنهم أكثر وعيًا بما يحدث من كثيرين يعيشون داخلها».
الجالية المصرية تطرح أسئلة عن البرلمان والانتخابات
وأضاف عطية خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: أن النقاش مع المصريين في برلين انقلب إلى «زلزال من الأسئلة المحرجة»، منها: «ما قصة لعبة الكراسي الموسيقية بين مجلس النواب والشيوخ؟ هل انتهت الكفاءات في مصر؟ هل صحيح أن الكرسي البرلماني يُشترى يُشترى بـ25 أو 50 مليون؟ وأين ذهب الذين دافعوا عن الدولة، لماذا تم تجاهلهم بهذا الشكل؟».
وأشار إلى أن أحد الحاضرين قال بصوت عالٍ: «لو في شعار ينفع يتقال على اللي بيحصل، فهو النذالة وقلة الأصل».
وأكد أنه لم يجد ردًا على هذا الوصف، لأنه عبّر بصدق عن شعور كثيرين ممن وقفوا إلى جانب الدولة في لحظات صعبة، ليجدوا أنفسهم اليوم خارج المشهد.
عطية: تهميش من وقفوا مع الدولة في 2013 إهانة لضمير الناس
وتابع عطية: «ما يحدث الآن، من تدوير نفس الوجوه، وتهميش من صنعوا جدار الصد الأول في 2013، ومن حولوا أقلامهم وصوتهم لحماية الوطن، ليس مجرد خطأ سياسي، بل إهانة مباشرة لضمير الناس، وإن ما نراه اليوم لا علاقة له بالعدل، ولا بالكفاءة، ولا حتى بالحسابات السياسية الذكية».
وأضاف: «ما نراه اليوم لا علاقة له بالعدل أو الكفاءة أو حتى بالحسابات السياسية الذكية، بل هو مشهد مريض عنوانه الولاء للأشخاص لا للوطن».
واختتم تصريحاته قائلا: «إذا كانت الدولة جادة في البقاء، فعليها أولاً أن تُراجع نفسها، من تم إقصاؤهم؟، ومن تم تمكينهم؟، ولماذا يشعر الناس بالخيانة لا بالخذلان فقط؟، مصر أكبر من هذه اللعبة، وأشرف من هذا المشهد، وأحقّ بقيادات تُشبهها، لا تُشبه مصالحها».
إقرأ أيضا: بعد تداول أخبار قرب تعيينه في مجلس الشيوخ.. محمود عطية: «ياليتنا ياسر جلال»






















