قال المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، إن ما يحدث من مسخرة مهرجان الجونة، والتطاول على العارف بالله الشيخ محمد متولي الشعراوي، وصولًا إلى النيل من السلفيين، يعكس انحدارًا أخلاقيًا وفكريًا يُراد فرضه على المجتمع تحت ستار الفن والحرية.
رفض تحويل أجساد النساء إلى سلعة باسم الفن
وأضاف عطية خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الاعتراض ليس على الفن، وإنما على كل ما يتخذ من الدعارة والعري والإباحية وسيلة للشهرة، وتحويل أجساد النساء إلى سلعة للعرض والترويج، ثم مطالبة المجتمع بالتصفيق تحت شعار الحرية والإبداع.
وتساءل: «فأي فن هذا الذي يتخلى عن الموهبة والرسالة والقيمة، ويجعل الإثارة والانحلال معيارًا للنجومية؟».
ووجّه التحية للإعلامية نجوى إبراهيم، تقديرًا لتعبيرها عن رفضها لما شاهده في مهرجان الجونة، مشيرًا إلى أن من حقها ومن حق كل مواطن أن ينتقد ويرفض، كما أن للمشاهير حرية الاختيار، لكن ليس لهم احتكار حق التعبير وإسكات المعترضين.
وأشار إلى أن التطاول على فضيلة الشيخ الشعراوي، رحمه الله، والسخرية من الرموز الدينية، ليس تنويرًا ولا شجاعة، وإنما إساءة لمكانة يحترمها ملايين المصريين، موضحًا أن الاختلاف حق، أما الإهانة فليست فكرًا.
مطالب بمراجعة معايير المؤسسات الإعلامية والثقافية
وطالب عطية المؤسسات الإعلامية والثقافية ونقابة المهن الموسيقية بمراجعة معاييرها، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، والتحقيق في الوقائع المثبتة بعيدًا عن الشائعات.
واختتم تصريحاته قائلًا: «الحرية ليست تصريحًا بالدعارة، والفن ليس غطاءً للإباحية، والشهرة لا تمنح حصانة من النقد»، مؤكدًا أن مصر أكبر من الابتذال والنجومية الزائفة، وأن الأوطان تُبنى بالأخلاق والعلم والفن الراقي، لا بتسويق الفجور والإساءة إلى القيم والمعتقدات.




















