قال المستشار محمود عطية، إن الكلمة التي ألقاها دونالد ترامب فجر اليوم، تعكس نموذجًا لخطاب متغطرس يتكئ على نرجسية مفرطة، ويفترض أن العالم يمكن إدارته بمنطق الاستعلاء وفرض الإرادة.
وأوضح عطية خلال بيان له، أن الفطرة السليمة تنتفض بطبيعتها في مواجهة مثل هذا الخطاب، إذ يرفض الإنسان الحر ما وصفه بـ”البلطجة السياسية”، ويأنف اختزال الكرامة الإنسانية في عبارات متعجرفة تدّعي الانتصار، بينما تتجاهل رفض غالبية الدول المؤثرة لما وصفها بالحروب العبثية.
وأضاف أن التصريحات التي اتسمت بالكِبر والإساءة لزعماء العالم، لم تعكس قوة حقيقية بقدر ما كشفت عن هشاشة داخلية تحاول التواري خلف ضجيج الادعاءات، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية لا تُبنى على التهديد أو تضخيم الذات، بل على احترام التوازن الدولي والاعتراف بإرادة الشعوب.
وأشار إلى أن مواقف بعض الدول، مثل إسبانيا، تمثل دليلًا واضحًا على حضور صوت العقل وشجاعته، في مواجهة هذا النهج، لافتًا إلى أن الزعم بأن مصائر الكيانات مرهونة بشخص واحد هو “وهم متضخم” يتعارض مع حقائق التاريخ.
وأكد عطية أن الشعوب أقوى من أي فرد، وأن الشرعية لا تُستمد من الغطرسة بل من العدالة، مشددًا على أن موجة الرفض المتصاعدة عالميًا لهذا الخطاب ليست مصادفة، بل تعبير عن وعي إنساني متنامٍ يرفض الاستعلاء ويقاوم النرجسية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفطرة الإنسانية، حين تواجه الطغيان، لا تنكسر، بل تزداد صلابة، وتكشف زيف كل ادعاء مهما علا صوته.




















