حذّر محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، من تداعيات تراجع مستويات إنارة الشوارع في القاهرة وعدد من المدن المصرية، مؤكدًا أن ما يحدث لم يعد مجرد إجراء لترشيد الإنفاق، بل تحول إلى خطر يومي يهدد سلامة المواطنين.
وقال ممدوح إن الواقع في عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية يشير إلى وجود ظلام شبه كامل نتيجة إطفاء أعمدة الإنارة، ما يؤدي إلى ضعف شديد في الرؤية، خاصة مع سوء الأحوال الجوية، ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث والمخاطر الأمنية.
وأوضح أن المواطن لم يعد يواجه مجرد صعوبة في التكيف مع إجراءات الترشيد، بل أصبح معرضًا لخطر حقيقي أثناء تحركه في المجال العام، مشددًا على أن الإضاءة العامة تمثل أحد مقومات الحق في الأمان، وهو حق أصيل لا يمكن تأجيله أو إخضاعه لاعتبارات اقتصادية بحتة.
وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الفارق بين خفض الإنارة وإطفائها بالكامل لم يعد واضحًا في التطبيق، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، تحولًا في طبيعة القرار يتجاوز كونه إجراءً مؤقتًا إلى أزمة تستوجب التدخل.
وتساءل ممدوح عن جدوى تحقيق وفورات في استهلاك الطاقة إذا كانت تقابلها كلفة أكبر على مستوى الحوادث وفقدان الإحساس بالأمان، مؤكدًا ضرورة إعادة تقييم السياسات الحالية بما يحقق التوازن بين متطلبات الترشيد وحماية المواطنين.
وأضاف أن تزامن هذا الوضع مع ظروف مناخية تؤثر على مستوى الرؤية يزيد من خطورة المشهد، ويجعل الشوارع المظلمة بيئة مهيأة للحوادث، ما يضاعف من حجم المسؤولية على الجهات المعنية.
ودعا إلى تدخل عاجل من الحكومة، وعلى رأسها لجنة إدارة الأزمة، لمراجعة آليات تنفيذ قرارات ترشيد الكهرباء، وتصحيح أي انحرافات أدت إلى تعريض المواطنين للخطر، مؤكدًا أن أي سياسة توفر في الإنفاق على حساب أمن المواطن تتطلب مراجعة فورية.



















