أكد محمد ممدوح، رئيس مجلس الشباب المصري، أهمية دمج قضايا حقوق طلاب الجامعات والحياة الطلابية ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، باعتبارها أحد المسارات الأساسية لبناء وعي الشباب وتعزيز المشاركة العامة، مشددًا على أن الحوار المجتمعي الحقيقي يمثل مدخلًا ضروريًا لتقييم المرحلة الأولى من الاستراتيجية والاستعداد لمرحلتها الثانية.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها مجلس الشباب المصري، جمعت عددًا من رموز وكوادر الحركة الطلابية المصرية، في إطار توجه الدولة نحو اعتبار حقوق الإنسان مسارًا وطنيًا مستدامًا، وليس ملفًا موسميًا أو استجابة ظرفية، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الداعية إلى إشراك أصحاب الشأن في صياغة السياسات العامة.
وقال ممدوح إن الجلسة لا تهدف إلى استدعاء الماضي، بقدر ما تسعى إلى مناقشة واقع حقوق طلاب الجامعات والحياة الطلابية بوعي ومسؤولية، بوصفها جزءًا أصيلًا من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وأحد مفاتيح بناء أجيال قادرة على المشاركة في الشأن العام.
وأضاف أن تجربته الشخصية في العمل الطلابي شكّلت نقطة الانطلاق الأولى في مسيرته العامة، إذ تعلّم من خلالها معاني المشاركة والتنظيم والاحتكاك المباشر بالقضايا العامة، مؤكدًا أن العمل الطلابي كان، بعد الله، السبب الرئيسي في الطريق الذي سلكه لاحقًا.
وشدّد رئيس مجلس الشباب المصري على أنه لا يمكن تناول ملف حقوق الإنسان بمعزل عن الجامعة أو النشاط الطلابي أو الاتحادات الطلابية، التي تمثل أول تجربة ديمقراطية حقيقية في حياة أي شاب.
واعتبر أن إحياء هذه المساحات ضرورة وطنية في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية الراهنة.
وأوضح أن المرحلة الحالية، التي تشهد إعادة ترتيب لأولويات الدولة واستحقاقات انتخابية، تتطلب الاستماع إلى الأصوات المختلفة بدلًا من فرض القرارات من أعلى.
وأكد أن الحوار المجتمعي ليس ترفًا أو نشاطًا دعائيًا، بل خطوة تنفيذية جادة لبناء مرحلة ثانية من الاستراتيجية الوطنية تكون أقرب للواقع وأكثر قدرة على الاستمرار.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لن تكتمل من دون طلبة فاعلين وجامعات حية وحركة طلابية واعية.
ولفت إلى أن فتح باب الحوار اليوم يستهدف ضمان بقاء صوت الشباب حاضرًا في قلب السياسات المقبلة، في لحظة وطنية وصفها بالفارقة.





















