أكد الاستشاري المعماري الدكتور مهندس محمد طلعت، رئيس مجلس إدارة شركة محمد طلعت معماريون، أن التوسع الخارجي للمكتب في عدد من الأسواق الإقليمية والعربية لم يكن قرارًا عابرًا أو مرتبطًا بفرص أعمال مؤقتة، وإنما يأتي ضمن استراتيجية مدروسة تستهدف تعزيز الحضور الدولي للمكتب وترسيخ مكانة المعماري المصري في المشهد العمراني الإقليمي والدولي.
وأوضح محمد طلعت، أن ما تشهده مصر من طفرة عمرانية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة أسهم في تكوين خبرات هندسية ومعمارية متقدمة أصبحت قادرة على المنافسة خارج الحدود، مشيرًا إلى أن المعماري المصري يمتلك من الكفاءة والخبرة والإبداع ما يؤهله للمشاركة في كبرى المشروعات العمرانية على مستوى المنطقة.
تصدير الخبرات الوطنية وتعزيز التنافسية
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة محمد طلعت معماريون، أن الهدف من التوسع الخارجي لا يقتصر على زيادة حجم الأعمال أو التواجد في أسواق جديدة فقط، بل يمتد إلى هدف أكثر أهمية يتمثل في تصدير الخبرة المصرية وتعزيز مكانة الكفاءات الوطنية في قطاع التصميم والاستشارات المعمارية، قائلاً: “نفخر عندما يشار إلى أن هذا المشروع أو ذلك الصرح العمراني تم تصميمه أو الإشراف عليه بواسطة معماري مصري، لأن ذلك يعكس حجم الخبرات التي تمتلكها مصر وقدرتها على المنافسة في مختلف الأسواق.”
وأشار محمد، إلى أن نجاح مكتب محمد طلعت معماريون في تنفيذ مشروعات خارج مصر يمثل انعكاسًا للتطور الكبير الذي شهدته منظومة التصميم والتخطيط العمراني المصرية خلال السنوات الماضية، كما يؤكد أن الخبرة المصرية أصبحت محل تقدير وثقة لدى العديد من الجهات والمستثمرين في الأسواق الخارجية.
وأكد طلعت، أن المنافسة الحالية في القطاع المعماري لم تعد تعتمد فقط على تقديم تصميمات متميزة، وإنما أصبحت ترتبط بالقدرة على فهم خصوصية كل سوق واحترام هويته العمرانية والثقافية، وهو ما يحرص المكتب على تطبيقه في جميع مشروعاته الخارجية من خلال دراسة البيئة المحلية لكل دولة وتقديم حلول معمارية تتوافق مع طبيعة المجتمع وثقافته ورؤيته التنموية.
وأضاف الاستشاري المعماري، أن تجربة المكتب في المملكة العربية السعودية تمثل نموذجًا مهمًا لهذا التوجه، حيث تم تنفيذ مشروع يعكس الهوية السعودية ويستند إلى مبادئ العمارة السلمانية، بما يؤكد أن نجاح المعماري لا يتحقق بفرض رؤيته على المكان، وإنما بقدرته على ترجمة هوية المجتمع إلى لغة معمارية معاصرة تجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح محمد، أن تصدير الخدمات المعمارية والاستشارية يمثل أحد المسارات الواعدة لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز مكانة المكاتب الاستشارية الوطنية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الخبرات الهندسية والمعمارية المؤهلة في العديد من الأسواق العربية والإقليمية.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة محمد طلعت معماريون، إلى أن مصر تمتلك اليوم جيلًا من المعماريين والاستشاريين القادرين على المنافسة عالميًا، وهو ما يستوجب العمل على فتح المزيد من الأسواق أمامهم ودعم جهود التوسع الخارجي للمكاتب المصرية، بما يسهم في تعزيز حضور الفكر المعماري المصري على الساحة الدولية.
واختتم محمد طلعت، تصريحه بالتأكيد على أن رؤية المكتب خلال السنوات المقبلة تستهدف تعزيز الانتشار الخارجي وتنفيذ المزيد من المشروعات الدولية، ليس فقط لتحقيق النمو المؤسسي، وإنما للمساهمة في ترسيخ اسم المعماري المصري كأحد العناصر المؤثرة في صناعة العمران الحديثة، مشيرًا إلى أن أعظم ما يمكن أن يحققه أي نجاح خارجي هو أن يقترن اسم المشروع في النهاية بعبارة: “صممه معماري مصري”، لما تحمله هذه العبارة من دلالة على مكانة الكفاءة المصرية وقدرتها على الإبداع والمنافسة في مختلف أنحاء العالم.
















