قال المحلل السياسي طلعت طه، إن القمة العربية في الدوحة، أو أي تجمع دولي آخر، لا يملك «عصا موسى» لتحقيق جميع تطلعات الشعوب، لكنها تمثل خطوة مهمة في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
نتنياهو يسعى لإفشال أي مؤتمرات للسلام
وأوضح طه، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعمل على إفشال أي مسار سياسي قد يقود إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول نسف المؤتمر الدولي المقرر عقده في 22 سبتمبر الجاري، الذي تقوده باريس والرياض ويحظى بتأييد دولي واسع.
وأضاف أن نتنياهو يستند إلى دعم الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، في مسعى لتكريس نفسه «بطلاً للسلام» بينما يواصل سياسة التوسع واحتلال الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن المنطقة لن تعرف الاستقرار طالما استمرت الاعتداءات الإسرائيلية.
دعوة إلى وحدة الموقف العربي
وشدد المحلل السياسي، على أهمية وحدة الموقف العربي وحماية سيادة الدول العربية، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرًا في السياسات العربية تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وربما خطوات لتأسيس تنسيق سياسي وعسكري مشترك يحافظ على الهوية العربية، لافتًا لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة والتي كانت رسالة واضحة لإسرائيل، بأن الأمن لن يتحقق لها في ظل استمرار حكومة نتنياهو في إشعال الحروب بالمنطقة.
وتطرق طه، بالحديث إلى اجتياح غزة، قائلا: «الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة يكشف بوضوح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليس لديه أي نيه للسلام، بل يسعى إلى إشعال المنطقة تحت ذريعة البحث عن الأسرى في غزة».
نتنياهو يقود اجتياح غزة تحت مسمى البحث عن الأسري
وأوضح أن نتنياهو يتجه إلى تدمير غزة بالكامل، ويدفع أهلها نحو رفح الفلسطينية تحت ما وصفه بـ«التهجير القسري»، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تعكس رفضًا إسرائيليًا لأي مبادرات لتنفيذ مخططات السلام، مشيرًا إلى بيان الجيش الإسرائيلي الأخير، الذي أعلن فيه توسيع العمليات العسكرية داخل مدينة غزة، يوضح أن ما جرى خلال الفترة الماضية كان مجرد «تمهيد»، بينما اليوم قد يشهد أشد أيام العدوان قسوة على الشعب الفلسطيني.
واختتم المحلل السياسي، حديثه مؤكدًا، أن استمرار العدوان بهذا الشكل ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، وأن نتنياهو يتحمل المسؤولية المباشرة عن إدخال المنطقة في دوامة من الفوضى.
إقرأ أيضا..محمود عطية ينتقد الصمت العربي إزاء اجتياح غزة ويُحمل واشنطن المسؤولية






















