سأسعى لتحالف ليبرالي يضم المصري الديمقراطي والعدل والوفد وعدد من أحزاب المعارضة
سأعيد تشكيل هيئات الحزب في حالة نجاحي لتصبح فاعلة على الأرض
رفض دخول القائمة الوطنية أضعف تمثيلنا في الانتخابات البرلمانية
الحركة المدنية انتهت سياسيًا.. والتحالف الليبرالي هو البديل
أجرى الحوار- عصام الشريف
أعدته للنشر- إيمان صبري
على صفيحٍ سياسي ساخن، يخوض حزب المحافظين واحدة من أهم محطاته التنظيمية منذ تأسيسه، مع انطلاق سباق الانتخابات الداخلية على منصب رئيس الحزب، في معركة تُعيد طرح الأسئلة الكبرى حول الهوية، والدور، ومستقبل المعارضة في مصر.
وفي ظل حالة من الجدل حول مسار الحزب خلال السنوات الأخيرة، وتباين الرؤى بشأن مستقبله وتحالفاته، يطرح مجدي حمدان نفسه مرشحًا للتغيير، في مواجهة رئيس الحزب الحالي المهندس أكمل قرطام، مؤكدًا أن اللحظة تتطلب دماءً جديدة ورؤية مختلفة تعيد للحزب مكانته وتأثيره.
وبين أنصار الاستمرار وأنصار التجديد، تقف الجمعية العمومية أمام اختبار حقيقي سيحدد ليس فقط قيادة الحزب، بل ملامح دوره السياسي في السنوات القادمة.

وإلى نص الحوار:
لماذا اتخذت قرار الترشح على منصب رئيس الحزب؟
المشهد في حزب المحافظين منذ سنتين في دوامة ومتغيرات، القرارات تُتخذ بشكل عشوائي، وأشخاص تأخذ مناصب في الحزب دون أن يكون لها مرجعية سياسية أو تاريخية، والحزب أصبح به تغيرات شديدة وكبيرة جدا، وعندما جاءت الفرصة بالتغيير، تقدمت بأوراق ترشحي.
كنت أعرف أن هناك مرشحين آخرين لكني كنت مدرك أن هؤلاء المرشحين لن يستكملوا الطريق، لأنهم خارجين من متلازمة الرئيس، لذا كنت أعرف من البداية أنهم سوف ينسحبوا ولن يستكملوا الانتخابات.
والمهندس أكمل قرطام رئيس الحزب الحالي هو رجل لا غُبار عليه، وضحي بالكثير من ماله ووقته، وشخص سياسي له مجهودات كبيرة في الحزب، ويتفاني بأن يرتقي بحزب المحافظين.
يقال أن حزب المحافظين عبارة عن شركة تُدار.. ما رأيك في هذا الحديث؟
هذا الحديث أسمعه منذ عام 2012، عندما كنت أحد قيادات حزب الجبهة الديمقراطية وحدث اندماج بين “المحافظين” و”الجبهة الديمقراطية”، وكنت وقتها أنا وأحمد عبد ربه في الهيئة العليا رفضنا هذا الإندماج، لأن حزب المصريين الأحرار وقتها كان شركة نجيب ساويرس، ومن كان ينال رضاه كان يتم تصعيدة ويكون من قيادات الحزب، أما من لا يتم الرضا عنه يتم طردة من الحزب.
وكنا نري أن حزب المصريين الأحرار هو عبارة عن شركة نجيب ساويرس، وأي حزب يكون صاحبه رجل أعمال يُقال دائما أن هذا الحزب هو شركته.

هل يتم أخذ القرارات داخل الحزب بشكل ديمقراطي أم لا؟
الفترة الأخيرة لم تكن تدار بشكل ديمقراطي، فالقائمين على الحزب كانوا يتخذوا ما يرونه مناسبا بشكل منفرد، لذا لم يكن هناك أي نوع من أنواع الديمقراطية، فالديمقراطية شئ وما يُقال عنها شئ آخر.
البعض يتسأل لماذا لم يتم المشاركة في نظام القائمة وأخذ عدد أكبر من المقاعد؟
هذا الموضوع أنا تحدثت عنه بشكل كبير جدا، وكافحت به بكل الأشكال، لهذا كنت ممتنع منذ فترة طويلة عن حضور اجتماعات الحزب، ففي أول اجتماع للحزب قبل الانتخابات البرلمانية بأسبوعين في المكتب السياسي قولت وقتها لازم ندخل داخل القائمة ويكون لنا مقاعد ونبدي رأينا، لكن منفضلش بره ونقول إحنا معترضين ومش هندخل، أنا لست من هذا النوع، أن أقف على الباب واعترض.
وكنت أرى أنه يجب أن نفعل كما فعل حزب الإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي والعدل، وفي النهاية نحن لنا أرائنا وأيدلوجياتنا ومواقفنا، ولكن ما حدث كان عكس هذا، الرفض التام وهو رفض اليسار الذي قاد الحركة المدنية في الفترة الأخيرة هو من أوصلنا لهذه النتيجة، فأصبحت أحزاب المعارضة مقاعدها لا تكمل الـ50 مقعد، وهو عدد قليل جدا، لذا كنت مؤيد لفكرة الدخول في القائمة أنا وبعض الأشخاص، وأن نشتبك معهم، وفي النهاية لنا فكرنا.
ما هو برنامجك الانتخابي؟
برنامجي الانتخابي مطروح في عدد من النقاط:
أولًا: توسيع القاعدة الشعبية للحزب، لأننا حزب نخبوي ولا يوجد ما يسمي حزب نخبوي، نحن نرى أن العمل الحزبي الحقيقي هو العمل في الشارع بين الناس، لأن ذلك هو ما يضع قيمة للحزب ويكون له اسمه.
ثانيًا: التنوع في إدارة الحزب، فلا يجب أن يكون القرار في يد شخص واحد، بل يجب أن يكون هناك مجموعات، كالمحاور الأخيرة التي طرحها المهندس أكمل قرطام، وأن يكون لدينا هيئة تشريعية، وهيئة تحالفات، وسلطة تنفيذية، وكل منهم يكون له مركزية في القرار.
ثالثًا: يكون لنا تحالفات دائمًا، التحالفات التي تنصر المعارضة، لذا سأسعى إلى تأسيس تحالف ليبرالي كبير لا التوقف فقط عند الحركة المدنية.

هل توجهك أن الاستكمال في الحركة المدنية أم عمل تحالُف ليبرالي وتخرج من عباءة اليسار؟
بالطبع سأعمل تحالفات ليبرالية جديدة، لأن الحركة المدنية انتهت بخروج أحزاب ليبرالية منها، وهذه وجهة نظري، ولذلك منذ 6 أشهر تقريبا لم أحضر اجتماعات الحركة المدنية.
فيجب أن يكون هناك تحالف ليبرالي، الفكرة التي طرحناها في الانتخابات، وتحالف الطريق الحر كان طريق ليبرالي ولكن مع الأسف لم يكتمل لأن العدد كان قليل من الأحزاب.
وأنا من مؤسسي الحركة المدنية وعندما تم تأسيسسها كان بها 12 حزب و300 شخصية عامة، أما اليوم عندما يتم عمل اجتماع والنظر في أمر ما نري أن الاعضاء لا تتجاوز السبع وثمانِ أشخاص، وكلهم أمناء في الحركة المدنية.
كيف تري مستقبل الحركة المدنية الديمقراطية؟
الزوال، مصير الحركة المدنية سيكون الزوال بالكامل، لأنها لم تؤثر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ولن تؤثر في المحليات القادمة، وليس لها وجهة نظر الدولة قادرة على الأخذ به، هم ليسوا مؤثرين بقرار الدولة، بالتالي الحركة المدنية ماتت عند خروج أهم الأحزاب الليبرالية منها.

هل أنت على استعداد الدخول في مناظرة سياسية مع أكمل قرطام؟
المهندس أكمل هو شخصية لها كل الاحترام والتقدير، وشخص سياسي، وطبعا ليس لدي أي مشكلات في الدخول معه مناظرة سياسية، ولكن، مناظرة سياسية في ماذا؟
نحن لدينا شئ في الحزب وهو ما يسمي متلازمة رئيس الحزب وهو شيء لن يدعنا ندخل في مناظرة، لأن المهندس أكمل كلنا نحبه، وهو شخصية محترمة جدا، ولكن دائما نحن ننادي بالتغيير، ولن يكون هناك شخص دائم للأبد في السياسة، ودائما الدماء الجديدة تصنع الاختلاف.
حزب المحافظين هو حزب “لكل المصريين”، هذا مبدأ، وتواجد الحزب في الشارع هو نقطة لابد أن نعمل عليها جيدا، وأنا موجود في الشارع أكثر من المهندس أكمل قرطام، حيث إن تواجده في الشارع يمكن أن يكون في دائرته فقط، لأنه رجل “كلاس”، إنما أنا التقي بالناس دائما وفي الشارع بشكل دائم.
في حالة نجاحك.. ماهي أقرب الأحزاب لك في التحالفات؟
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، هو أقرب حزب لأنه متحرك بشكل كبير جدا، وأنا أؤمن بفكر فريد زهران رئيس الحزب وأرى أن لديه فكر ورؤية مختلفة عن باقي الأحزاب، وحزب العدل أيضا سأسعى إلى التحالف معه، وحزب الوفد بالطبع سأتحالف معه فهو أقدم حزب ليبرالي في مصر، والدكتور السيد البدوي شخصية محترمة وجيدة جدا، وجلسنا معًا في جبهة الإنقاذ الوطني على مدار سنة كاملة، فهو من أحب الشخصيات لقلبي في حزب الوفد.

ماهو أول قرار ستتخذه في حالة نجاحك؟
تفتيت كل الهيئات وإعادة تشكيلها من جديد، من صنع هذه الهيئات لم يصنعها بشكل جيد، وأرى أن هذة الهيئات لم تعطي شئ إيجابي وجيد لحزب المحافظين، لأن لديها تكوينات عندما نذهب لهيئة ونرى أعضاءها نرى أنهم شخص أو اثنين، فرئيس الهيئة نفسه لم يستطع بناء مجموعات تغطي عمل الهيئة، فنحن لدينا هيئات المسمي السياسي لها كبير جدا، إنما التسكين الداخلي ضعيف جدا.





















