أعرب الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، عن تفاؤله بالتغييرات الأخيرة التي شهدها المشهد الإعلامي في مصر، خاصةً فيما يتعلق بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة.
وأشار «الجلاد»؛ خلال حواره مع برنامج «ساعة حرة» عبر عدسة «الحرية»، إلى أن الأسماء الجديدة التي تم اختيارها تختلف عن التشكيلات السابقة، مما يعطي أملاً في تحقيق تغييرات حقيقية.
يمكنك قراءة الحوار كاملًا من هنا: مجدي الجلاد في حوار خاص لـ«الحرية»: الإعلام في مصر فقد مصداقيته.. وحكومات مدبولي فشلت في التحديات الاقتصادية
ولفت الجلاد إلى أن وجود طارق نور، كواحد من أبرز رواد صناعة الإعلام في مصر، ضمن الشركة المتحدة للإعلام يمثل خطوة “خارج الإطار التقليدي”، معربًا عن أمله في أن تساهم رؤيته وخبراته في تقديم إعلام أكثر تطورًا وتأثيرًا في المرحلة المقبلة.

وفي سياق حديثه عن المشكلات التي تواجه الإعلام المصري، أكد الجلاد أن السبب الرئيسي في فشل المحاولات السابقة لإنشاء قنوات إخبارية يعود إلى غياب الكفاءات وتهميش الخبرات لصالح الولاء والانتماء دون اعتبار للقدرات المهنية.
مجدي الجلاد لـ«الحرية»: نستحق إعلامًا أكثر قوة وتأثيرًا يعكس صوت الشعب وتنوعه
وأضاف: “الإعلام المصري اليوم لا يجذب حتى عشرين مشاهدًا لأن مهماته أستندت لأصحاب الولاء بدلاً من الكفاءات التي نجحت في القنوات الأخرى.”
وأكد الجلاد أن أزمة الإعلام المصري لا تكمن في غياب المناخ الإعلامي المناسب، وإنما في عدم توافر الإرادة السياسية لتطوير هذا المناخ.
وأوضح الجلاد أن الإرادة السياسية هي العامل الأساسي في توفير الأجواء المناسبة لإطلاق إعلام قوي ومؤثر.
وأشار الجلاد إلى أن المحاولات السابقة لإطلاق قنوات إخبارية باءت بالفشل بسبب غياب المشاهد المصري عن الإعلام المحلي، نتيجة إسناد إدارة المؤسسات الإعلامية إلى أصحاب الولاء والانتماء بدلاً من الكفاءات والخبرات.
وطرح الجلاد عددًا من الأسئلة المباشرة لصناع القرار الإعلامي في مصر، قائلًا:
“هل استطاع الإعلام المصري تقديم صوت مؤثر على الصعيدين المحلي والدولي؟
هل تمكنت المؤسسات الإعلامية من كسب ثقة الجمهور؟
وهل جرى تطوير المناخ الإعلامي ليواكب التطورات العالمية؟
وأين الكفاءات والخبرات التي يجب أن تقود الإعلام المصري؟”
وأكد الجلاد أن تهميش الخبرات واستبعاد الكفاءات أدى إلى تصعيد غير المستحقين الذين يعتمدون على الولاء والنفاق بدلاً من الموهبة والكفاءة، مما أسهم في تراجع الإعلام المصري عن مواكبة التحديات الإقليمية والدولية.
وتابع الجلاد حديثه بالتأكيد على حقه في انتقاد الوضع الحالي بحرية، موضحًا: “أنا أعيش في المرحلة الملكية، ولا أحد يمكنه أن يجبرني على شيء لا أريده. سأقول رأيي طالما أؤمن بأنه صحيح.”
اقرأ أيضًا: في حوار خاص مع «ساعة حرة».. مجدي الجلاد يكشف كواليس وأسرار عن حياته المهنية لأول مرة
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية حرية الرأي والتعبير في تقوية الجبهة الداخلية، مشددًا على أن الإعلام المصري يجب أن يتجاوز حالة التراجع الحالية ويستعيد دوره الريادي في المنطقة.
حوار الأسئلة الجرئية
أجرت «الحرية» حوارًا مميزًا مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا الإعلامية، تطرق فيه إلى أبرز القضايا المحورية التي تشغل الساحة الإعلامية والسياسية في مصر.
استعرض الجلاد خلال اللقاء رؤيته لمستقبل الإعلام المصري، متناولًا أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين في ظل التطور الرقمي المتسارع والانفتاح الكبير على منصات التواصل الاجتماعي، ودور الصحافة في تشكيل وعي الجمهور وسط هذا الزخم التكنولوجي.
كما سلط الضوء على تأثير الأزمات الإقليمية على الإعلام العربي، مشيرًا إلى تداعيات الأحداث في فلسطين، غزة، وسوريا، وانعكاسها على الخطاب الإعلامي في المنطقة.
وتناول الحوار دور الإعلام في التصدي للأزمات السياسية والاجتماعية، حيث أكد الجلاد على أهمية حوكمة الصحافة في مصر وإصلاح المؤسسات الإعلامية لضمان دور أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة.
أما عن الشأن الداخلي، فقد انتقد الجلاد أداء حكومات الدكتور مصطفى مدبولي المتعاقبة في الملف الاقتصادي، كما طرح رؤيته حول الوضع الحالي للبرلمان المصري، متحدثًا عن انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين وآماله في مستقبل العمل النقابي والإعلامي.





















