حدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ضوابط دقيقة لحالات وقف صرف المعاش عن المستحقين من ورثة صاحب المعاش المتوفى، في إطار تنظيم منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في توزيع الدعم، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه الفعليين.
حالات حاسمة قد تقطع صرف المعاش عن المستحقين
ونصت المادة (103) من القانون على أن صرف المعاش يتوقف في حالات محددة، أبرزها التحاق المستحق بعمل يدر عليه دخلاً صافياً يساوي قيمة المعاش أو يزيد عنها، حيث يقوم النظام التأميني على أن المعاش يمثل بديلاً عن الدخل وليس إضافة له في حال تحقق الاكتفاء المالي من مصدر آخر.
وفي حال كان الدخل أقل من قيمة المعاش، يقر القانون بحق المستحق في الحصول على الفرق بين الدخل والمعاش، على أن يتم احتساب ذلك بدءًا من تاريخ الالتحاق بالعمل، مع إعادة التقييم بشكل دوري في شهر يناير من كل عام، بينما تُحدد اللائحة التنفيذية مفهوم “الدخل الصافي” بما يضمن مرونة التطبيق ومراعاة المتغيرات الاقتصادية.
كما نص القانون على حالة أخرى يتم فيها وقف الصرف، وهي مزاولة المستحق لمهنة تجارية أو غير تجارية خاضعة لتنظيم قانوني أو لوائح منظمة، إذا استمرت المزاولة لمدة تزيد على 5 سنوات سواء بشكل متصل أو متقطع، وهو ما يعكس حرص المشرّع على منع الجمع طويل الأمد بين المعاش ومصدر دخل ثابت ومستقر.
حالات الوقف
ورغم حالات الوقف، يتيح القانون إمكانية إعادة صرف المعاش فور توقف المستحق عن مزاولة المهنة، اعتبارًا من أول الشهر التالي لتركها، بما يضمن عدم فقدان الحق بشكل دائم، مع ترك تفاصيل التطبيق للائحة التنفيذية لتحديد الحالات الفعلية للمزاولة ومنع أي التباس أو تحايل.
ويؤكد القانون أن فلسفة التأمينات الاجتماعية تقوم على التوازن بين الحماية الاجتماعية واستدامة موارد النظام، بحيث لا يتحول المعاش إلى دخل مزدوج في حالات الاستغناء الفعلي، وإنما يظل مرتبطًا بالحاجة الحقيقية للمستحق، بما يحقق العدالة والكفاءة في إدارة أموال التأمينات.
صرف المعاش بعد وفاة المؤمن عليه
ويُقصد بالمستحقين جميع من يثبت لهم الحق في صرف المعاش بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش وفق الشروط القانونية، دون الاقتصار على فئة بعينها، مع استمرار مراجعة الحالات لضمان توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين فقط.





















