شهدت الساعات الأخيرة زيادة في عدد الباحثين حول تفاصيل عضوية السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وذلك بعد قرار مجلس الأمن الدولي بإحالة طلب السلطة الفلسطينية للحصول على عضوية الأمم المتحدة إلى اللجنة المسؤولة عن قبول الأعضاء الجدد في المنظمة الدولية.
وكانت فكرة تشكيل الأمم المتحدة نشأت كتحالف لعدد قليل من الدول خلال الحرب العالمية الثانية، ولكنها سرعان ما تطورت لتصبح منظمة تهدف إلى احتواء جميع الدول، وحاليًا، يبلغ عدد الدول الأعضاء الكاملة في الأمم المتحدة 193 دولة، وذلك بعد قبول دولة جنوب السودان مؤخرًا، وتسعى السلطة الفلسطينية للحصول على العضوية لتصبح العضو رقم 194.
ومنذ عام 1974، حصلت فلسطين على صفة المراقب في الأمم المتحدة، ولكن ليست كدولة، ولديها أيضًا حق تعميم الرسائل بدون وسيط، ومنذ عام 1998، حصلت فلسطين على حق المشاركة في المناقشات العامة للجمعية العامة، بالإضافة إلى بعض الحقوق الأخرى.
ووفقًا للمادة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن العضوية مفتوحة لجميع الدول المتمسكة بالسلام والتزامات ميثاق الأمم المتحدة، والتي تكون قادرة على تنفيذ هذه التزامات ومستعدة لذلك، وتتم قبول الدول في عضوية الأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة، بناءً على توصية من مجلس الأمن.
وهناك خمسة شروط موضوعية يجب توفرها للحصول على عضوية الأمم المتحدة، يجب على الدولة المتقدمة بالطلب أن تكون دولة وتعبر عن حبها للسلام وتقبل التزامات ميثاق الأمم المتحدة وتكون قادرة على تنفيذ هذه التزامات ومستعدة للقيام بذلك.
ووفقًا للقواعد الإجرائية المؤقتة لمجلس الأمن والنظام الداخلي للجمعية العامة، يجب على أي دولة ترغب في أن تصبح عضوًا في الأمم المتحدة أن تقدم طلبًا إلى الأمين العام، ويجب أن يتم تعميم هذا الإعلان بوثيقة رسمن المفترضة أن يتم تقديمها إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وبعد ذلك، يتم إحالة الطلب إلى اللجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد في الأمم المتحدة، وهي لجنة تسمى لجنة العضوية، حيث تتولى هذه اللجنة دراسة الطلب وتقديم توصية إلى مجلس الأمن.
وإذا تمت توصية اللجنة بقبول العضوية، فيتم إحالة القضية إلى مجلس الأمن، حيث يجب أن يصوت مجلس الأمن بأغلبية الأصوات لصالح قبول العضوية، وإذا تم تمرير القرار بأغلبية الأصوات، فيتم قبول الدولة المتقدمة بالعضوية كعضو جديد في الأمم المتحدة.
ومن المهم أن نلاحظ أن هذه الإجراءات هي إجراءات عامة وتطبق على جميع الدول التي ترغب في الانضمام إلى الأمم المتحدة، وبالنسبة لحالة السلطة الفلسطينية، فإن العملية أكثر تعقيدًا بسبب وجود الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والقضايا المتعلقة بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
ويجب أن يتم توفير الشروط اللازمة للعضوية، بما في ذلك التزام السلطة الفلسطينية بالسلام وقبولها التزامات ميثاق الأمم المتحدة، ويتطلب تحقيق حل الدولتين المستدام والسلمي والمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع وتحقيق الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.



















