أكدت الدكتورة مارجريت عازر، نائبة عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد وعضو الهيئة العليا بالحزب، أن خدمة الوفد مسؤولية مستمرة لا ترتبط بالمناصب، مشددة على أهمية العمل خلال المرحلة المقبلة لاستعادة دور الحزب وتأثيره في الحياة السياسية.
وتقدمت عازر، في بيان لها، بالشكر والتقدير إلى أعضاء الهيئة الوفدية على ثقتهم، وإلى قيادات الحزب ورئيسه الدكتور السيد البدوي، وجميع الوفديين الذين قدموا الدعم والمساندة، مؤكدة أن هذه الثقة تمثل مسؤولية حزبية ووطنية تستوجب المزيد من العمل والعطاء.
وأوضحت أن الوفد ليس مجرد حزب سياسي، بل تاريخ وطني عريق ومدرسة سياسية قامت على مبادئ الديمقراطية والوحدة الوطنية وشعار «الدين لله والوطن للجميع»، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذا الإرث واستعادة مكانة الحزب مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائه.
وأضافت أنها ستواصل العمل على تطوير الأداء المؤسسي للحزب، سواء من خلال معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية أو أي موقع تنظيمي آخر تُكلف به، مؤكدة أن قيمة العمل الحزبي تُقاس بما يحققه من نتائج تخدم الحزب وأعضاءه والمجتمع.
وأكدت عازر أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد رؤية متكاملة لتطوير معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، ليكون بيت خبرة سياسيًا وتشريعيًا وفكريًا (Think Tank)، ومنصة لإعداد وتأهيل الكوادر السياسية والبرلمانية والشبابية والمحلية، وإنتاج الدراسات والأبحاث التي تتناول القضايا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، بما يدعم صناعة القرار وتطوير السياسات والمواقف العامة للحزب.
وأشارت إلى أن تطوير المعهد سيشمل إطلاق برامج تدريبية متخصصة لإعداد القيادات السياسية والشبابية والبرلمانية، وإنشاء قاعدة بيانات تشريعية لرصد القوانين وتقديم المقترحات والرؤى البديلة، إلى جانب إعداد أوراق بحثية وتوصيات عملية بشأن القضايا الوطنية والسياسات العامة.
كما يتضمن التصور العمل على توثيق تاريخ حزب الوفد ومدارسه الفكرية ومبادئه، ونقل خبراته إلى الأجيال الجديدة، فضلًا عن تنظيم الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش التي تجمع الخبراء والمتخصصين والقيادات الحزبية والشباب.
وشددت عازر على أن دور المعهد لن يقتصر على إعداد الدراسات والأبحاث، بل سيمتد ليكون حلقة وصل بين مؤسسات الحزب والمجتمع، من خلال إعداد كوادر قادرة على العمل المحلي والتواصل المباشر مع المواطنين ورصد مشكلاتهم واحتياجاتهم، ونقلها إلى المعهد لدراستها وإعداد حلول قابلة للتطبيق.
وأضافت أن نتائج هذه الدراسات يمكن تحويلها إلى مبادرات ومواقف سياسية تعبر عن احتياجات المجتمع، بالتوازي مع تعزيز التواصل بين الهيئة العليا واللجان النوعية واللجان العامة بالمحافظات، بما يحقق تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى داخل مؤسسات الحزب.
واختتمت مارجريت عازر بيانها بالتأكيد على التزامها بتسخير خبراتها وإمكاناتها لخدمة حزب الوفد، قائلة: «المناصب تكليف وليست تشريفًا، والعمل من أجل الوفد سيظل التزامًا مستمرًا، هدفه استعادة مكانته ودوره كحزب مؤسسي قادر على إعداد الكوادر، وتقديم البدائل، والتعبير عن احتياجات المواطنين، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن».






















