اغتالت إسرائيل الايام الماضية مجموعة من القيادات المؤثرين في حركة حماس، بعد عزمها منذ تسع شهور القضاء على حركة حماس، كما اغتالت عددًا من قيادات حزب الله الأسبوع الماضي، بعد الهجوم على مجدل شمس.
وفى هذا الصدد يرصد موقع الحرية تأثير تلك الاغتيالات على الصمت العربي ومنطقة الشرق الأوسط والتيارات الإسلامية.
ويري سليمان جادو، باحث تاريخي وسياسي، من محافظة قنا، أن الصمت العربي تجاه الاغتيالات الإسرائيلية هو خشية القوى العظمى التي مازالت تتحكم في معظم القرارات.
وأشار إلي أنه لا يمكن للعرب أن يواجهوا المشكلات والأزمات التي تعترض طريقهم بدون الرجوع إلى إلى تلك القوى العظمى وهؤلاء الأقطاب.
وهم يعملون بمبدأ من خاف سلم، وألا يتعرضوا للغضب العارم وعدم الرضا من هؤلاء، وإنما يخطبون ودهم بالصمت والسكوت الذي يضعهم جميعاً في موقف حرج من أعدائهم.
تاجيج الصراع
ويقول إن هذه الاغتيالات الإسرائيلية هي في الحقيقة تؤجج الصراع بين التيارات الإسلامية وبين الكيان الإسرائيلي، ولا يمكن للتيارات الإسلامية أن تسكت عما تقترفه أيدي هؤلاء، أو تحاول إشاعة الرعب والهلع بين صفوفهم،وهم إن فعلوا ذلك فهم في الحقيقة واهمون؛ لأن التيارات الإسلامية لا تنتظر صبراً أو روية في تلك المسألة، وإنما سوف يكون الرد قاسياً وعنيفاً منهم، وهم يتحركون عن عقيدة راسخة وجهاد، ومواجهة كل التحديات بكل ضراوة وقوة وتضحية.
كما يرى أن المنطقة العربية تمر بأصعب وأسوا المواقف والأزمات الدولية في هذا الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى منذ اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي.
ولابد للعرب جميعاً ألا يتخلوا عن قضيتهم الأم، وأن يعملوا جاهدين على استرداد الأرض المغتصبة وتحرير القدس من براثنهم، وأن يتحدوا صفاً واحداً، ويتضامنوا مع بعضهم البعض، فالاتحاد قوة والتفرق ضعف.
صفيح ساخن
وأن ما يقوم به الكيان الإسرائيلي الغاشم من أعمال إجرامية يضع المنطقة العربية بأسرها على صفيح ساخن، وتثير غضب الشعوب العربية والإسلامية.
وربما تنذر باندلاع حرب ضروس قادمة، إذا لم تجد أذانا صاغية وعقولاً واعية، وحلولاً عاجلة، لتدارك الأمر، والعمل الجاد؛ لاستباب الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
ويضيف حساني عتمان إسماعيل، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، حول اغتيالات، أن خفتت حدة المقاومة الفلسطينية عقب إنتفاضة الأقصى( ٢٠٠٠: ٢٠٠٥ ).
وبدء المحتل الصهيوني بتواطئ غربي و دعم أمريكي التخطيط لتصفية القضية نهائيا بمشروع الشرق الأوسط الأوسط الكبير و التخطيط لمقايضة جزء من سيناء بجزء من صحراء النقب لإسكان الفلسطينين و تصفية القضية نهائيا.
و يضيف أنه للأسف تواطئت انظمة عربية مع هذا و تسارع سباق التطبيع.
قبلة الحياة لفلسطين
ولكن جاء ٧ أكتوبر فأعطى قبلة الحياة للقضية و تواطئت الأنظمة الغربية بل و دعمت الدمار الشامل و قتل الاطفال و النساء و تدمير المستشفيات و المدارس و حرب التجويع اللا إنسانية.
ويقول إن استهداف قيادات المقاومة أعتقد أنه سيؤجج المواجهة و يجعلها اكثر شراسة رغم أن أحد أهم أهداف الاغتيالات هو كسر الصمود البطولي للمقاومة ( قدمت الجزائر مليون شهيد لنيل إستقلالها ).
أهداف الاغتيالات
وقد تنجح الاغتيالات في تحقيق الهدف الثاني منها و الموجه للداخل الإسرائيلي لحساب نيتانياهو الذي يواجه بحملة عنيفة من الانتقادات، وإن كانت هذه الاغتيالات و التي يرفضها كل الاحرار من شعوب العالم سوف تزيد من سخط الشعوب المناصرة للحق الفلسطيني
ولكن تبقى عدة ملاحظات لابد أن نوردها و بعضها يبحث عن إجابات
الدور الإيراني، هل هناك إختراق من الموساد لجهاز الأمن الإيراني، أم أن هناك عملية مقايضة بين إيران و أمريكا على شيئ ما.
الصمت العربي
ويشير إلي أن معظم الأنظمة العربية اتخذت موقف باهت من الاغتيالات، قد يكون لدى مصر غصة فى حلقها من تصرفات سابقة لحماس و لكن الأمر الآن ليس حماس لكنه المقاومة و الحق الفلسطيني،.
فحماس لم تخطئ في حق مصر فقط و لكنها أخطأت في حق فلسطين نفسها يوم استقلت بحكم غزة و شقت الصف الفلسطيني و لكنها الآن المقاومة و القضية.
حرب شاكة
بينما يقول أحمد الشاويش، عضو بحزب الحرية، إن الأمور ستصبح أكثر تعقيدا، وإسرائيل بهذه الأفعال تجر المنطقة إلى حرب شاملة
وبهذه الاغتيالات قضت على أى أمل فى المفاوضات.
مشيرا إلي أن تلك الأحداث تؤثر تأثيرات كبيرا على المنطقة بأكملها وعلى مصر أيضا وذلك لأن إسرائيل ستحارب أكثر من ٤ جبهات
حزب الله لبنان وإيران واليمن وفلسطين بالكامل.
ويتوقع فى الوقت الحالى، ستحدث بعض الضربات من إيران وحزب الله وأيضا حركه حماس، ولكن لن تكون كبيرة او موجعه، بينما لحفظ ماء الوجه فقط.





















