لا يزال العنف يطفو على السطح ويتصدر المشهد داخل المدارس، في الوقت الذي يسعى فيه كل طالب لتحقيق حلم أسرته ببلوغه الدرجات العليا وسط أقرانه ليرسم بها مستقبل يحمل تلك الأحلام على عاتقه، فهناك من ذهب للمدرسة ليس للتعلم بل للبحث عن جريمة تذج به خلف القضبان.
وقعت جريمة دموية تركت خلفها عديد من التساؤلات داخل مدرسة الشهيد عنتر الثانوية التابعة لإدارة تعليم طوخ بمحافظة القليوبية، حيث سألت الدماء داخل حوش المدرسة، عندما أقدم طالب على قتل صديقه عقب مشاجرة حدثت بينهما قبل الواقعة بعدة أيام ليتربص به ويغافله ويقوم بفتح الكتر ويصبه بجرح ذبحي في منطقة الرقبة تسبب في تصفية دماءه قبل وصوله إلى المستشفى ووفاته.
الجريمة التي شغلت الرأي العام خلال الأيام القليلة الماضية والتي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكافة منصاتها بكثافة وسط حالة من الاستياء كانت بدايتها بسبب خلاف بين عبدالرحمن -القاتل-، وصديقه وزميله عبدالله -المجني عليه-، بسبب فتاة، انتهت المشاجرة بينهما وتدخل باقي زملائهما لإنهاء الخلاف وهو ما كان، ولكن عبدالرحمن شعر بغصاصة في قلبه، وأن زميله عبدالله أهانه أمام الموجدين داخل المدرسة فقرر الانتقام.
مع الساعات الأولي من أمس الأول وقبل بداية الامتحان الشهري الذي يؤديه الطلاب داخل مدرسة الشهيد عنتر الثانوية، لم يكن عبدالله يخطر بباله ما رتب له، حيث كان يقف رافعا هاتفه إلي الأعلى لالتقاط صورة خاصة أمامية ليأتي عبد الرحمن من خلفه مشهرا سلاح أبيض «كتر» ويذبحه وسط حوش المدرسة ثم ولاذ بالقرار وسط حالة من الرعب والفزع التي انتابت الطلبة والمدرسين.
صراخ واهات «عبدالله» الذي وضع يده على رقبته لإيقاف النزيف كانت كفيلة لخروج الجميع لاستطلاع الأمر، ومع تجمع الموجودين حاولوا نقل «عبدالله» إلي أقرب مستشفى ولكن دماءه كانت قد ملأت الأرض وانتهي الأمر وفاضت روحه إلي بارئها متأثرًا بإصابته.
تفاصيل الواقعة في سجلات الشرطة
تفاصيل الواقعة المأساوية كما دونتها سجلات ضباط مباحث قسم شرطة طوخ بمديرية أمن القليوبية كانت بتلقي اللواء نبيل سليم مساعد وزير الداخلية مدير أمن القليوبية إخطارًا من ضباط مباحث طوخ بورود إشارة من المستشفى تفيد باستقبال «عبدالله» طالب بمدرسة الشهيد عنتر مصابا بجرح ذبحي بالرقبة ولقي مصرعه خلال محاولات إسعافه.
وبالانتقال والفحـــص وعمل التحريات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة زميله «عبدالرحمن» بسبب خلافات سابقة، وعقب تقنين الإجراءات واستصدار أذن مسبق من النيابة العامة أمكن ضبط المتهم واقتياده إلي ديوان القسم.
اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات والتي صرحت بدفن جثة الطالب عقب بيان الصفة التشريحية لها وتسليم الجثمان لذويه لاستكمال إجراءات الدفن، كما أمرت النيابة بحبس الطالب المتهم 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات وطلبت النيابة تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة ولا تزال التحقيقات مستمرة.






















