بعد إبرام عقود بيع مع القطاع الخاص.. ماذا ستفعل الحكومة مع موعد سداد القروض؟ وماذا قدمت الحكومة لمستثمرين الخليج لتقنعهم بالشراء بالدولار؟
في شهر فبراير من هذا العام، أعلن مصطفى مدبولي؛ رئيس الوزراء، عن بيع حصص حكومية في 32 شركة، وسط تضارب تصريحات ما بين استهداف توفير 2 مليار دولار، وتصريحات سابقة تعتزم توفير 6 مليار دولار.
بالأمس أعلن مدبولي في مؤتمر بالعاصمة الإدارية، أن الحكومة استطاعت إبرام عقود بيع مع القطاع الخاص بـ 1.9 مليار دولار، وحول هذا التضارب يتساءل خبراء اقتصاد عن تفاصيل هذا البيع، ولماذا لم تقدم الحكومة كل التفاصيل عن عدد الأصول التي تم إبرام عقود بيع بها؟ وأيضًا عن نسب البيع في هذه الأصول؟ وماذا سيحدث في سداد القروض؟ .
” بنك القاهرة، المصرف المتحد، البنك العربي الإفريقي الدولي، شركات حلون للأسمدة، النصر للتعدين، سيناء للمنجنيز، فودافون، المصرية للاتصالات ” جميعها أصول ذات علامات فارقة في تاريخ الاقتصاد المصري، وتم طرحها الآن وبيع البعض منها ودون معرفة الحصص التي قامت الحكومة ببيعها، ورغم ثقل هذه الأصول للاقتصاد، إلا أن الحكومة اعتبرت أن هذا يهدف إلى نمو الاقتصاد المصري.
إلهامي الميرغني الخبير الاقتصادي، قال للـ”الحرية” منذ فترة حددت الحكومة برنامج للطروحات وقالوا أيضا أن هناك مشكلة في التقييم، وتحديدًا مع مستثمرين الخليج بسبب إصرارهم على أن يكون التقييم بالجنيه المصري، ولكن الحكومة رفضت وتمسكت بأن يكون التقييم بالدولار.
يوضح “الميرغني” أن برنامج الطروحات الذي اقترحته الحكومة في مارس أو أبريل الماضي، كان يضم 32 شركة، ومعنى أن الحكومة إلى الآن لم تعلن عن عدد الصفقات التي تمت بالفعل، وما هي النسبة التي يمثلها “1.9 مليار دولار” هذا الرقم من الأصول التي طرحتها الدولة.
الحكومة مستعدة للتخلي عن كل الأصول المربحة:
خبير الاقتصاد، يؤكد أن الحكومة مستعدة للتخلي عن كل الأصول المربحة والناجحة، وفي نفس التوقيت هي عاجزة عن بيع هذه الشركات، بسبب إحجام من المستثمر المصري، وتخوفات من المستثمر الأجنبي، لذلك الإعلان الذي يتم عن صفقة أو صفقات بمليار دولار، لا يقال نسبتها من الذي طرح أو المستهدف من هذه الطروحات، وهذا الوضع يصعب الحكم عليه.
وعن تفسير عدم توضيح الحكومة لتفاصيل العقود التي أبرمتها، يقول “إلهامي”: “في حدود التصريحات العامة التي أعلنتها الحكومة فهو تعبير على أن مشروع الأطروحات للأصول مازال متعثرًا”.وتابع:”معنى أن تحقق الحكومة 1.9 مليار دولار، فهي استطاعت تحقيق 50% من المستهدف فقط”.
“ولكن السؤال الأهم أن مليار أو 2 مليار دولار، ما هي النسبة التي يمثلها من ديون مصر الخارجية، نحن سنفقد ملكية هذه الأصول ولن نستطيع سداد الديون المتراكمة، عندما يحل موعد سدادها، ماذا ستفعل الحكومة؟” يقول “الميرغني” موجها انتقاده لقرارات الحكومة، ويضيف: البيع لم يكن ولن يكون الحل، لأن الحل إصلاح اقتصادي يعيد الاعتبار لجميع القطاعات السلعية في الزراعة والصناعة، وفي حال حدوث عكس ذلك ستكون الدولة مجبرة على الاقتراض لتمويل مصروفاتها الجارية.






















