فجرت المواطنة حنان إبراهيم جاد الرب إبراهيم، المقيمة بمركز الفتح، مفاجأة مدوية داخل أروقة مستشفى جامعة أسيوط، بعدما تحول غيابها لمدة 4 أيام في عام 2011 إلى رحلة تيه إداري دامت سنوات، لتصطدم بواقع يكتنفه الغموض ما بين قرارات فصل شفهية وادعاءات رسمية باستمرارها في الوظيفة، بل ووجود مستحقات مالية ضخمة تراكمت باسمها دون علمها، وهو ما أثار تساؤلات حادة حول كواليس إدارة الملفات الوظيفية داخل المستشفى الجامعي وفتح الباب أمام شبهات “التلاعب الإداري” التي استوجبت استغاثة عاجلة لرئيس الجامعة والجهات الرقابية.
من “علقة” الفصل الشفهي إلى صدمة البطاقة الإلكترونية
بدأت خيوط الواقعة حين تم تعيين الشاكية حنان إبراهيم جاد الرب إبراهيم عام 2011 ضمن موازنة مستشفى جامعة أسيوط، إلا أن ظروفا شخصية أجبرتها على الغياب لمدة 96 ساعة فقط، لتعود وتصطدم بإبلاغها من قبل أحد الموظفين بأنها “فصلت”، دون تسليمها أي مستند رسمي يثبت ذلك. ومع مرور السنوات، ساد اليأس حياة السيدة المقيمة بمركز الفتح، قبل أن تتلقى اتصالا مفاجئا يقلب الموازين، حيث أبلغها موظف إداري بأنها لا تزال “على قوة العمل”، وأن هناك بطاقة صرف إلكترونية (فيزا) محملة بمبالغ تصل إلى 136 ألف جنيه تمثل مستحقاتها المتراكمة.
تضارب أقوال وتهديدات داخل “نقطة الشرطة”
حين توجهت حنان إبراهيم لاسترداد حقها، دخلت في دوامة من التناقضات؛ فبينما أقر موظف بوجود “خطأ إداري” قيد التحقيق مطالبا إياها بالصمت، جزم آخر بأنها مفصولة تماما ولا حق لها. وبلغت الإثارة ذروتها حين حاولت الشاكية الوصول لملفها الوظيفي، لتكتشف اختفاءه أو “تيهه” بين المكاتب، وصولا إلى واقعة وصفتها بالمرعبة داخل نقطة شرطة المستشفى، حيث ادعت تعرضها للتهديد بتحرير محضر ضدها ما لم توقع على إقرار يفيد بفصلها طواعية، وهو ما رفضته السيدة متمسكة بحقها في مقابلة رئيس جامعة أسيوط.
استغاثة رسمية لفتح “الصندوق الأسود” للمستحقات
ناشدت الموظفة كافة الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل لفحص ملفها الوظيفي وتتبع حركة الأموال التي رصدت باسمها، مؤكدة أن ظروف أسرتها الصعبة وغياب الدعم الاجتماعي يجعل من كشف الحقيقة ضرورة قصوى. وتبقى هذه الواقعة بمثابة بلاغ مفتوح يتطلب تدخلا فوريا لكشف ملابسات تضارب الأقوال بين المسؤولين داخل مستشفى الجامعة، وتوضيح مصير الـ 136 ألف جنيه، وضمان عدم ضياع حقوق المواطنين نتيجة أخطاء إدارية أو تلاعبات متعمدة في السجلات الرسمية.



















