شهدت لجنة الصحة بمجلس النواب مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة مرفت عبدالعظيم، بشأن قيام بعض السودانيين بإجراء عمليات ختان الإناث المجرمة قانونًا في مصر.
وقد أثارت هذه المسألة قلق النواب الذين طالبوا باتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه الممارسات الخطيرة.
وأوضحت النائبة ميرفت عبد العظيم أن ذلك يأتي من خلال الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا، حيث تم الترويج لعمليات ختان الإناث بطريقة غير قانونية وغير أخلاقية.
وأضافت أنه بالتواصل مع الرقم الموجود على الصفحة تحدث شخص يدعى المسؤول عنها عن إمكانية إجراء الختان لفتيات في سن ٥ سنوات، وباجراء اتصال آخر تحدث المسؤول عن الصفحة عن إمكانية إجراء الختان للذكور أيضاً.
ووفقاً للشكاوى الواردة إلى النائبة، فإن عمليات ختان الإناث تتم بمقابل مادي يصل إلى 3000 جنيه، وهذا يعد عملية تجارية مشينة تستغل الفقراء وتنتهك حقوق الأطفال.
ومن المثير للقلق أيضاً أن الطبيب المسؤول قام بإغلاق الصفحة الشخصية على فيس بوك التي يقوم من خلالها بالإعلان وترويج هذه الممارسات.
وما يزيد الأمر سوءاً هو أنه يبدو أن هذه الممارسات تأتي من خارج الثقافة المصرية، حيث توجد بعض المعتقدات الوافدة التي تشجع على الختان. وفي هذا الصدد، قالت النائبة عبلة الألفي “لا بد من نشر الوعي ضد الأفكار التي تشجع على نشر الختان وما له من آثار صحية ونفسية خطيرة”.
وحذرت من المعتقدات الخاطئة التي تتناسب مع ثقافات أخرى ولا تتناسب مع الثقافة المصرية.
من جانبه، حذر النائب أحمد العرجاوي من خطورة الترويج لهذه الأفكار عبر السوشيال ميديا، مضيفاً “لا بد من احترام المعتقدات والقيم المصرية وحماية الأطفال من أي ضرر قد يصيبهم”.
وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المسؤولين عن هذه الممارسات غير القانونية.
قال الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، في تصريحات للإعلام أن البرلمان تفاجأ بحالات تجريم ختان الإناث في مصر، وذلك على يد أحد الوافدين إلى البلاد.
وأضاف “حاتم” أن القانون ينطبق على المصريين والأجانب على حد سواء، مؤكداً على أهمية احترام قوانين البلاد والاعتدال في تطبيقها.
وأكد الدكتور حاتم أن ظهور هذه الظاهرة بين الوافدين يجب مواجهتها بشكل جدي وفعال من قبل المجلس القومي للمرأة ووزارة الداخلية ووزارة الصحة، وأن البرلمان قطع أشواطًا كبيرة في تعديل قوانين ختان الإناث بالبلاد.
من جانبها، أعربت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، عن استياءها من تلك الظاهرة التي تعرضت لها مصر، وأكدت أنها تحتاج إلى تكاتف من جميع الجهات المعنية بالدولة لمواجهتها بشكل فعال.
وأوضحت أن الأمر ليس مسؤولية الحكومة فقط، بل يتطلب تفاعل المجتمع المصري بأكمله للتصدي لهذه العمليات البشعة.
وأشارت النائبة سعيد إلى وجود صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تروج لعمليات ختان الإناث والأطفال، مؤكدة على ضرورة تصحيح الأفكار الخاطئة حول هذه العادة الضارة.
وأوضحت أن الحل النهائي للقضاء على هذه الظاهرة يكمن في تغيير الفكر والتربية السليمة للأجيال القادمة.
وفي نهاية تصريحاتها، طالبت النائبة إيرين سعيد بوضع خطط عمل جادة لمواجهة هذه الأفكار الخاطئة وتغييرها، وجعل مصر بلداً آمناً وصحياً للنساء والفتيات، وحمايتهن من أي تجاوزات تخدش كرامتهن وتهدد حياتهن. وأشارت إلى أن المجتمع المصري يعمل بشكل حثيث على مواجهة هذه الظاهرة المشينة، وأنها ستستمر في مراقبتها ومتابعتها لضمان سلامة المرأة المصرية في بلدها الأم.






















