شهدت أسعار الحديد والصلب ومواد البناء، ارتفاعًا جنونيًا خلال الأعوام الماضية بالإضافة إلى قرار وقف أعمال البناء والذي ترتب عليهم إلحاق خسائر كبيرة في الأسواق العقارية وأعمال المقاولات.
وفي هذا الصدد صرح المهندس «أحمد محمود أحمد» صاحب إحدى الشركات المعمارية والهندسية لـ«بوابة الحرية»، أن ارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء أثر بشكل كبير ومباشر على شركته مشيرًا إلى أنه أثناء تعاقده على مشروع ضمن إعادة تبطين الترع أعتمد على على 1000 طن حديد قبل ارتفاع سعره، وأن فرق سعر الحديد بين دراسة الجدوى التي وضعها في 2022 كانت 15 ألف للطن الواحد، بينما بلغت أسعار الحديد في الفترة الآخيرة والوقت الحالي بين الـ64 و58 و54 ألف جنيه .
وأكد المهندس «أحمد»، أن الـ8 شهور الماضية لم تكن قادرة على القيام بدراسة أو تقييم أي مشروع، بسبب عدم استقرار أسعار الحديد والصلب مواد البناء.
كما أكد أن القاعدة الأساسية لنجاح الشركات هي ثبات سعر السوق واستقراره ،كما أشاد على حرص الدولة في تعاقداتها بوضع بند فروقات الأسعار خلال التعاقد مع الشركات الخاصة حيث تقوم بحساب فروقات الأسعار بناءً على المتغيرات في السوق والتضخم والكراسات التي يطرحها البنك المركزي للتعبئة والاحصاء.
كما شاركت شركته في العديد من المشروعات القومية مثل إعادة تبطين الترع ، وتأهيل مراكز الشباب في القرى النائية ومشروعات الصرف الصحي بالقرى.


وذكر «أحمد محمود» أنه بالرغم من الخسائر التي لحقت بسوق المقاولات والشركات والسوق العقاري، فإنه حرص على استمرار عمال ومشرفي ومهندسي شركته في العمل بالقدر الذي يجعلهم متواجدين في السوق، لإيمانه الشديد أن نجاح أي شركة في السنوات الماضية والقادمة مرهون بقدرتها على البقاء وليس زيادة المكسب.
وتابع أن مكسب شركته مازال قادرًا على تنفيذ كافة أعمالها والتزاماتها بجميع الاتفاقيات التي تتعاقد معها سواءً كانت مع الحكومة أو الأفراد، بالإضافة إلى وجود فريق العمل واستمرارهم بها منذ نشأتها وقدرتهم في الحفاظ على البعد الاجتماعي بينهم، ويتطلع إلى الخروج بشركته من عام 2025 بشركة قائمة ولديها أصول.
وعبر عن تأييده لقرار الدولة بحظر أعمال البناء مؤكدًا أن لهذا القرار أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعية وأن قرار وقف البناء كان سياسي تنظيمي وأن العشوائيات في المدن والقرى والاحياء هي بمثابة عوائق أمام أي أعمال تطوير ولا نستطيع أن نغض الطرف عن «التوكتوك» الذي يمثل كارثة كبيرة بالرغم من كونه الحل الوحيد للتنقل في المدن والقرى العشوائية الناتجة عن سوء التنظيم .
وأشاد بقرار حظر البناء على الأراضي الزراعية ووصفه بأعظم قرار تم اتخاذه وأن الصعيد والدلتا قبل 2011 شهدا تعديات على المساحات الخضراء التي تناقصت بسبب غياب الدولة في تلك الفترة، وأن مساحة الأفراد تتزايد مقابل مساحة الأراضي الزراعية فينتج عن هذه المشكلة كارثة أخرى وهي الغذاء.
وأختتم حديثه حول توقعاته عن أسعار الحديد في الوقت الحالي حيث يرى أنه من المحتمل إنخفاض الأسعار في حالتين عندما يستمر سعر صرف الدولار على هذا المعدل أو ينخفض وأشار إلى أن أسعار الحديد الآن منطقية إلى حد ما مقارنة بأسعاره لما قبل الأزمة.





















