شهدت مباراة فرنسا ضد إسرائيل ضمن دوري الأمم الأوروبية أحداثًا مشحونة أثارت جدلًا واسعًا، اللقاء، الذي أقيم على ملعب فرنسا في باريس، انتهى بالتعادل السلبي، لكنه تخللته أعمال شغب بين مشجعين من الطرفين.
الحادثة استمرت لدقيقتين تقريبًا في بداية المباراة، ما استدعى تدخل الأمن على الفور للسيطرة على الوضع.
معاقبة فرنسا وإسرائيل
من جهته، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) فتح تحقيق في الواقعة، مع احتمالية فرض غرامات على اتحادي فرنسا وإسرائيل لكرة القدم. العقوبات قد تشمل غرامات مالية وحتى حظر بيع التذاكر مستقبلاً وفق المادة 16 من قانون الانضباط الخاص بالاتحاد.
يذكر أن، هذه الإجراءات جاءت في أعقاب أحداث شغب مشابهة في مباراة سابقة بين أياكس أمستردام ومكابي تل أبيب، ما زاد المخاوف حول مباريات الفرق الإسرائيلية في أوروبا.

كواليس مباراة فرنسا ضد إسرائيل
على صعيد آخر، أشارت التقارير الأمنية إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان حاضرًا لدعم استضافة المباراة رغم التوترات. السلطات الفرنسية اتخذت تدابير أمنية استثنائية بتكثيف الشرطة داخل وخارج الملعب.
وبعد الحادثة، تم اعتقال شخصين من الجماهير بناءً على أدلة فيديو قدمتها إدارة الأمن في الملعب، وأكدت الشرطة أن التدخل السريع ساعد في احتواء الأزمة قبل أن تؤثر على سير المباراة.
ونجح منتخب فرنسا في التأهل إلى ربع النهائي برصيد 10 نقاط، لكن هذه الأحداث تلقي بظلالها على دوريات الأمم الأوروبية وسط دعوات لمراجعة السياسات الأمنية بشكل أعمق خلال المباريات الدولية التي تحمل أبعادًا سياسية واجتماعية معقدة.
استمرار الجدل الإسرائيلي في أوروبا
وكانت شهدت مباراة فريقي “أياكس أمستردام” و”مكابي تل أبيب” ضمن مواجهات دوري أوروبا، أحداث شغب عنيفة، اندلعت بسبب محاولة مشجعين إسرائيليين إنزال العلم الفلسطيني الذي رفعه جمهور “أياكس” دعمًا للقضية الفلسطينية. الواقعة تطورت إلى مشادات بالأيدي بين مشجعي الفريقين، ما استدعى تدخل الشرطة الهولندية بشكل مكثف.
ووقتها، أعلنت السلطات الهولندية عن اعتقال 62 شخصًا على خلفية تلك الأحداث، بينما أُصيب 10 أشخاص وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وتسببت الواقعة في قلق واسع النطاق، حيث حذرت الأمم المتحدة من تداعيات مثل هذه الأحداث، واصفة إياها بأنها “مثير للقلق”.

اقرأ أيضًا: «منع رفع العلم الفلسطيني».. صدام متوقع بين مشجعي منتخب فرنسا والسلطة على خلفية أحداث هولندا
في سياق التصريحات الرسمية، وصف رئيس الوزراء الهولندي، ديك سخوف، ما حدث بأنه “معادٍ للسامية”، وأدان بشدة تلك التصرفات، معتبرًا أنها غير مقبولة. من جانبه، استنكر الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الحادثة، مشيرًا إلى أنها تذكره بالهجمات التي شنتها حركة “حماس” في أكتوبر من العام الماضي.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحداث بـ”العنيفة للغاية”، ودعا لتدخل فوري من السلطات الإسرائيلية. في البداية، قررت الحكومة الإسرائيلية إرسال طائرات إنقاذ عسكرية، لكنها عدلت عن القرار لاحقًا، وفرضت بدلاً من ذلك حظرًا مؤقتًا على السفر إلى هولندا.
فيما يتعلق بالجماهير، وثقت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي هتافات مسيئة للعرب والفلسطينيين من قِبل بعض مشجعي الفريق الإسرائيلي، مما زاد من حدة التوترات.
يذكر أن، الحادثة أثارت تساؤلات حول الأجواء الرياضية في أوروبا ومدى قدرتها على احتواء مثل هذه التوترات السياسية والاجتماعية التي تُترجم أحيانًا إلى عنف في المدرجات، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية ومعاقبة المسؤولين عن إثارة الفتن.






















