قالت الدكتورة كريمة الحفناوي، إن ما يطرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يمكن عزله عن «الخطة الإمبريالية الأمريكية الاستعمارية» و«الخطة الصهيونية الفاشستية» التي تهدف إلى تفتيت الدول العربية وإضعافها، في إطار ما يُعرف بخطة الشرق الأوسط الكبير و إسرائيل الكبرى.
نحو إسرائيل الكبرى
وأضافت في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هذه الاستراتيجية ثابتة منذ سنوات طويلة، حتى وإن تغيّرت تكتيكاتها وفقًا للظروف أو موازين القوى أو الضغوط الشعبية والدولية، مؤكدة أن خطة ترامب الأخيرة تأتي كحلقة جديدة في هذا المسار، وتستهدف الاستيلاء على غزة والضفة، وتهجير الفلسطينيين، وإقامة ما يسمى «الدولة القومية اليهودية».
وشددت الحفناوي على أنه لا يمكن الحديث عن مصداقية لدى نتنياهو أو الكيان الصهيوني أو لدى ترامب، مشيرة إلى أن ترامب استخدم حق النقض (الفيتو) ست مرات خلال العامين الماضيين ضد قرارات في مجلس الأمن كانت تدعو إلى وقف الحرب أو إدانة إسرائيل، في الوقت الذي يزعم فيه أنه يريد إنهاء العدوان.
اقرأ أيضًا: كريمة الحفناوي لـ«الحرية»: سياسات مدبولي أغرقت الشعب في الفقر والديون والغلاء وهددت بيوتهم
وأوضحت أنه في لحظة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، بادر ترامب وإسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، بما يبرهن على أنه لا يسعى إلى السلام، بل إلى خدمة مشروع شرق أوسط جديد يحافظ على الدور الوظيفي لإسرائيل كحارس للمصالح الإمبريالية الأمريكية والغربية.
توني بلير مجرم وطرح اسمه مرفوض
وفي ما يتعلق بمضمون الخطة، قالت الحفناوي إن الحديث عن الإفراج عن الرهائن ليس جديدًا، فقد شهدنا خلال الهدنة السابقة إفراج إسرائيل عن رهائن ثم استئنافها القصف على غزة والضغط من أجل تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بالتوازي مع محاولات تهجير سكان الضفة إلى الأردن، مشيرة إلى أن الهدف الحقيقي يتمثل في الاستيلاء على الأرض ونزع سلاح المقاومة.
وأكدت أن المقاومة ليست إرهابًا، بل حق مشروع طالما هناك احتلال. وانتقدت ما ورد في الخطة بشأن إسناد إدارة انتقالية لقطاع غزة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، واصفة إياه بـ”الكاذب” و”المجرم” الذي شارك في حرب العراق رغم معرفته بعدم وجود أسلحة دمار شامل.





















