نعى أهالي محافظة المنوفية ببالغ الحزن والأسى الشاب “محمد”، الذي وافته المنية خلال أداء صلاة الجمعة في مشهد إيماني يجسد حسن الخاتمة، تاركاً خلفه سيرة عطرة وشهادة مؤثرة من أقرب أصدقائه، تحولت إلى هالة من الوفاء تعكس تعلقه الشديد ببيوت الله.
رثاء مهيب
بدأ الصديق المكلوم نعيه بكلمات تفيض بالصدق، واصفاً الفقيد بأنه كان “داعية صامت” يسعى دائما في طريق الخير، حيث قال: “أشهد أنك ما كنت تراني إلا وكلمتني عن حب الله ورسوله، كنا نقضي الساعات في المسجد نتحدث عن عظمة الخالق، وكنت رفيقي في معركة حفظ القرآن الكريم حتى منَّ الله عليك بحفظ سورة البقرة”.
https://alhorianews.com/?p=712882&preview=true
وهب حياته في حب الله
واستعاد الصديق في رسالته مواقف الفقيد التي لم تنقطع عن المسجد حياً أو ميتاً، مؤكداً أنه كان بمثابة “المنبه الإيماني” له، حيث كتب: “كان بيرن عليا لو غبت عن صلاة الفجر”، مشيراً إلى أن الفقيد وهب نفسه لخدمة بيوت الله؛ إذ شارك في هدم المسجد القديم وبناء الجديد، وعمل في تركيب “سيراميك” المسجد متطوعاً ورافضاً تقاضي أي أجر، بل وكان يسبق الجميع لتنظيف المسجد وفرش الممرات في أيام المطر والبرد.
واختتم الصديق رسالته بكلمات نبوية بليغة تليق بحجم الفقد، داعياً لمحمد بالرحمة والمغفرة: “اللهم إني أمسيت عنه راضٍ فارض عنه”، وهي ذات الكلمة التي رددها النبي ﷺ لعبد الله ذي البجادين، لتبقى قصة رحيله خلال صلاة الجمعة مسك الختام لشاب لم يتمنَّ من الدنيا سوى كفاية المحتاجين وإجبار خواطرهم





















