لم تقتصر خسائر بطولة كأس العالم 2026 على خروج المنتخبات من المنافسة، بل امتدت إلى الأجهزة الفنية، بعدما شهدت البطولة موجة غير مسبوقة من الإقالات والاستقالات، ليصل عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم إلى 12 مديرًا فنيًا، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي فرضتها نتائج المونديال.
مارتينيز آخر المنضمين للقائمة
كان الإسباني روبرتو مارتينيز أحدث المدربين المغادرين، بعدما أسدل الستار على رحلته مع منتخب البرتغال عقب الخسارة أمام إسبانيا في دور الـ16، لتنتهي تجربته التي بدأت في عام 2023 دون تحقيق الطموحات المنتظرة.
وشهدت البطولة رحيل عدد من أبرز المدربين في العالم، أبرزهم يوليان ناجلسمان، الذي أنهى مسيرته مع منتخب ألمانيا عقب الخروج من دور الـ32 أمام باراجواي بركلات الترجيح، كما أعلن رونالد كومان رحيله عن منتخب هولندا بعد السقوط أمام المغرب بالطريقة نفسها.
ولم يكن الأرجنتيني مارسيلو بيلسا بعيدًا عن المشهد، بعدما تقدم باستقالته عقب خروج أوروجواي من دور المجموعات، بينما قرر سيباستيان بيكاسيسي إنهاء مهمته مع منتخب الإكوادور بعد وداع البطولة بالخسارة أمام المكسيك في دور الـ32.
تونس.. الضحية الأكبر
وسجل منتخب تونس الحالة الأكثر استثنائية في البطولة، بعدما غادر مدربان منصبهما خلال منافسات المونديال، حيث تمت إقالة صبري اللموشي بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد (5-1)، قبل الاستعانة بالفرنسي هيرفي رينارد، إلا أن المنتخب تلقى هزيمتين جديدتين أمام اليابان وهولندا، ليعلن رينارد أيضًا نهاية مهمته عقب الخروج المبكر.
تغييرات تضرب أفريقيا وآسيا
وشهدت المنتخبات الأفريقية والآسيوية عدة تغييرات فنية، إذ أنهى الاتحاد الغاني تعاقده مع البرتغالي كارلوس كيروش بعد الخروج أمام كولومبيا في دور الـ32.
كما أعلن الأمير علي بن الحسين انتهاء مشوار جمال السلامي مع منتخب الأردن، بعد الإنجاز التاريخي المتمثل في بلوغ كأس العالم، رغم خروج “النشامى” من الدور الأول.
وفي آسيا أيضًا، غادر هونج ميونج بو قيادة منتخب كوريا الجنوبية عقب الفشل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
امتدت قائمة الراحلين إلى منتخبات أوروبية أخرى، حيث أعلن ستيف كلارك استقالته من تدريب منتخب اسكتلندا بعد توديع دور المجموعات، فيما قرر الاتحاد التشيكي إنهاء مهمة ميروسلاف كوبيك عقب الإقصاء المبكر.
وبذلك تتحول نسخة 2026 من كأس العالم إلى واحدة من أكثر النسخ قسوة على المدربين، بعدما أطاحت نتائج المباريات بعدد كبير من الأسماء البارزة، مع توقعات باستمرار التغييرات الفنية عقب انتهاء البطولة.






















