شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث قفزت بنحو 1.5%، مواصلة مكاسبها القوية للجلسة الثانية على التوالي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة مع جمود محادثات السلام بين الطرفين.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.3% لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل، فيما صعدت عقود الخام الأمريكي بنسبة 1.6% مسجلة 94.47 دولار للبرميل.
أسباب الارتفاع
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها استمرار القيود المفروضة على حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، حيث كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
ورغم إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين البلدين استجابة لوساطات باكستانية، فإن القيود على مرور السفن لا تزال قائمة، في وقت احتجزت فيه إيران سفينتين داخل المضيق، ما زاد من حالة القلق في الأسواق.
وفي المقابل، أشار ترامب إلى إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات مع إيران في وقت قريب، ربما اعتبارًا من يوم الجمعة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تهدئة محتملة إذا تم إحراز تقدم فعلي.
على صعيد البيانات، أظهرت تقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تباينًا في المخزونات، حيث ارتفعت مخزونات النفط الخام بنحو 1.9 مليون برميل، خلافًا لتوقعات بانخفاضها، بينما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 3.4 مليون برميل، وهو ما يعكس قوة الطلب على المنتجات البترولية داخل السوق الأمريكية.
وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد السياسي بين واشنطن وطهران، إلى جانب أي تغييرات محتملة في تدفقات الطاقة عبر المضائق الاستراتيجية.


















