أكدت الإعلامية قصواء الخلالي أن كواليس الحياة السياسية في مصر غير منطقية ومضحكة أحياناً، مشيرة إلى انه لا يمكن انتاج حياة سياسية قوية والأحزاب لا تستطيع الحصول على مساحة ملائمة للعمل السياسي و الحزبي.
وأوضحت الخلالي خلال حوارها مع “الحرية” أن كل الأطراف تعشمت خيرا في الحوار الوطني، لكن ما جرى له مؤخرا، خذل الجميع وأطاح بكل التطلعات، قائلة: “المعارضة تشعر أنها خرجت من المولد بلا حمص، وينتظرون ترضية في الانتخابات”.
وأشارت إلى أن موقع حزب الجبهة الوطنية الحالي غير واضح، بسبب حداثة ظهوره، ولن يتكشف إلا بعد فترة، خاصة أنه لم يفصح عن أيدلوجيته السياسية، مشيرة إلى أنه شهد بعض التخبطات في خطابه، نتيجة التعجّل في تشكيله، والمبالغة في تصويره أنه ليس موالاة، ومحاولة تضخيمه عنوة، جعلته في موقف عجيب.
ولفتت إلى أن الحزب يعاني من فقر في الكوادر السياسية، لدرجة أنهم يفتعلون المعارك، وينقصهم النضج السياسي،
وأوضحت أن حزب مستقبل وطن قدّم موالاة سياسية غير مسبوقة، وأي محاولة للإطاحة به فجأة لصالح حزب الجبهة الوطنية لن تنجح، لأن حساباته على الأرض خدمية، وأذرعه ممتدة وصعب اقتصاصها، مؤكدة ان هذا ليس لصالح السلطة.
قصواء الخلالي: المشهد الإعلامي فقد تأثيره الحقيقي.. وأستعد لخطوة سياسية واثقة
وصفت الخلالي حال الإعلام المصري في السنوات الأخيرة بأنه لم يعد قادرًا على مواكبة متطلبات اللحظة الراهنة، موضحة أن الخطاب المعروض على الشاشات لا يعبّر عن تحديات عام 2025، ولا يخدم احتياجات الدولة والمجتمع بصورة فعالة.
وأوضحت أن الدور الأساسي للإعلام تراجع لصالح ما وصفته بـ«التلميع الحكومي»، إذ بات الاهتمام منصبًا على تجميل الأداء الرسمي بدلًا من دعم قضايا المواطنين أو مساندة توجهات الدولة داخليًا وخارجيًا.
وأضافت أن تأثير الإعلام في الشارع أصبح محدودًا، في ظل ندرة الكوادر المهنية، وتراجع وضع الصحافة المصرية.
وأكدت الخلالي أن توقف برنامجها ومنع نشر مقالاتها يمثلان بالنسبة لها «وثيقة تشهد على مسيرتها»، لافتة إلى أنها لم تقبل يومًا العمل في مساحات ضيقة لا تحقق مردودًا حقيقيًا للدولة أو للجمهور.
وكشفت عن استعدادها لخوض مرحلة جديدة أكثر حضورًا في الحياة السياسية المصرية، مضيفةً: «أثق في عون الله، وفي تقدير الدولة لدور المرأة المصرية، وأستعد لخطوة كبيرة في هذا المسار».






















