هاجمت الإعلامية قصواء الخلالي، في منشور مطوّل عبر حسابها على فيسبوك، المقال الأخير الذي نشره الصحفي والنائب عماد الدين حسين، في جريدة “الشروق”، والذي اعتبرته “مقالًا غريبًا ومثيرًا للدهشة”، مشيرةً إلى أنه “تجاوز حدود النقد السياسي إلى السخرية من الأحزاب المصرية، بما فيها حزب الأغلبية مستقبل وطن، وباقي الأحزاب المعارضة”.
وأكدت الخلالي أن المقال “أزعجها مرتين، الأولى بسبب محتواه، والثانية بسبب كاتبه”، إذ أعربت عن استغرابها من أن “عماد الدين حسين، الذي يتمتع بخبرة طويلة في العمل الصحفي والسياسي، سقط في فخ الإساءة واتبع نهج أمين إعلام حزبه، الذي يقود حملة هجوم ضد زملائه وضد الأحزاب المصرية كافة.
سخرية من مستقبل وطن والأحزاب كافة
انتقدت الخلالي بشدة أسلوب عماد الدين حسين في الحديث عن الأحزاب السياسية، مشيرةً إلى أنه “وضع حزب الجبهة الوطنية فوق جميع الأحزاب المصرية، ووصف مستقبل وطن بأنه حزب يمارس (بعض النشاط)”، بينما أشار إلى أن نشاط حزبه “ملحوظ”، في محاولة لوضعه في مكانة متقدمة على الساحة السياسية.
وأضافت أن المقال لم يقتصر على “الاستهزاء بحزب مستقبل وطن”، بل امتد ليشمل جميع الأحزاب المصرية، حيث شبّه حالها بـ “الحيوانات التي تدخل في البيات الشتوي والصيفي والخريفي والربيعي”، وهو ما اعتبرته “استهزاءً صريحًا بالأحزاب دون تقديم أي حلول موضوعية”.
مثالية سياسية زائفة ومشهد ضبابي
وتساءلت الخلالي عن الأساس الذي استند إليه عماد الدين حسين في اتهام الأحزاب بعدم الاستعداد للانتخابات، مؤكدةً أن “المشهد السياسي في مصر غير واضح، والأحزاب لا تزال تترقب تفاصيل القوانين الانتخابية، وعدد المقاعد المتاحة، وطبيعة الأسماء المقبولة في القوائم”.
وأضافت أن حسين يتحدث وكأنه يملك معلومات مؤكدة عن المشهد الانتخابي، في حين أنه نفسه يستخدم عبارات مثل (من المفترض) و(أغلب الظن)، مما يعكس “عدم يقينه بما يقوله”، معتبرةً أن مقاله يعتمد على النقد دون أي استناد إلى معلومات موثوقة”.
كعكة القوائم ومن يطبخها؟
سخرت الخلالي أيضًا من حديث عماد الدين حسين عن “كعكة القوائم الانتخابية”، حيث كتب في مقاله أنه “يخشى أن تكون غالبية الأحزاب في انتظار الحصول على جزء من الكعكة”، متسائلةً بسخرية: “إذا لم تكن الأحزاب تنتظر القوائم، فماذا تنتظر إذن؟ كعك العيد؟”.
وواصلت استهجانها قائلةً: “من الذي يطبخ كعكة القوائم يا أستاذ عماد؟ ومن الذي يدير التربيطات والاتفاقات التي تقول إنك لا تعرف عنها شيئًا؟”، مشيرةً إلى أن حديثه في هذا الشأن يعكس “تناقضًا واضحًا في رؤيته للمشهد السياسي”.
هل يرى عماد الدين حسين المشهد جاهزًا؟
طرحت الخلالي تساؤلات حول ما إذا كان عماد الدين حسين يرى أن المناخ السياسي في مصر “مناسب لنزول الأحزاب إلى الشارع وإطلاق حملات دعائية واسعة”، مشيرةً إلى أن “الوضع الاقتصادي والسياسي يفرض تحديات كبيرة على جميع القوى السياسية، ما يجعل التحركات العشوائية غير منطقية”.
وأكدت أن “الخطاب الذي تبنّاه حسين في مقاله يعكس حالة من الغرور السياسي، والرغبة في تلميع صورة حزبه الجديد على حساب باقي الأحزاب”، مشيرةً إلى أن “الهجوم غير المبرر على الجميع لن يمنح حزب الجبهة الوطنية مكانة مميزة، بل قد يؤدي إلى عزلته سياسيًا”.
مقال مطلوب وربطه مطرح ما حب طالبه
وفي ختام منشورها، لمحت الخلالي إلى أن مقال عماد الدين حسين قد يكون “مقالًا مطلوبًا” يخدم أهدافًا سياسية محددة، قائلةً: “لا أعلم إن كان حسين مقتنعًا بما كتبه أم أنه مجرد مقال لتثبيت الولاء لحزبه الجديد، لكنه بالتأكيد كتب مقالًا، لو كان في الشروق بقلم كاتب آخر، لكان هو نفسه رفض نشره”.
وختمت منشورها بالقول: “ربما بعض الذكاء السياسي، واحترام تجارب الآخرين، وعدم استعداء الجميع، كان سينفعه أكثر”، معتبرةً أن “المعارك السياسية لا تُصنع بالعشوائية، والاستهتار والغرور في السياسة دَخلَة غشيمة”.





















