أعلن محمد جبران، وزير العمل، عن صدور القرار الوزاري رقم (266) لسنة 2025، والذي يضع حجر الأساس لنظام وطني متكامل يهدف إلى تقييم مهارات العمالة المصرية وربطها بالمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.
ويأتي هذا القرار كجزء من سلسلة القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025، مستهدفاً رفع كفاءة العامل المصري وتعزيز قدراته التنافسية محلياً ودولياً، مع التركيز على دمج العمالة غير المنتظمة والاعتراف بالخبرات السابقة المكتسبة في مختلف القطاعات.
نرشح لك: استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين في الأسواق المصرية
أهداف النظام الوطني الجديد لقياس المهارات
ويرتكز القرار على إنشاء منظومة وطنية تضمن توافق مهارات العاملين مع متطلبات السوق الفعلي، حيث يفتح الباب لجميع الفئات المهنية، سواء في القطاع الرسمي أو غير الرسمي، لإعادة تقييم قدراتهم. ويهدف النظام إلى الاعتراف بالتعلم المسبق والخبرات العملية، مما يسهل على الفئات الأولى بالرعاية والعمالة غير المستقرة الحصول على اعتماد مهني رسمي يرفع من قيمتهم في سوق العمل ويوفر لهم فرصاً للعمل اللائق والمستقر.
إجراءات ومستويات قياس مستوى المهارة
وينظم القرار عملية تقييم المهارات من خلال اختبارات نظرية وعملية تجرى في مراكز تدريب معتمدة، مع الالتزام بإصدار الشهادات في مدة لا تتجاوز سبعة أيام عمل.
وتتدرج مستويات المهارة التي يمنحها النظام من “عامل مساعد” وصولاً إلى “فني متخصص/مدرب”، مع إتاحة الفرصة للعاملين لتحسين مستواهم المهاري عبر برامج تدريبية أو إعادة الاختبار. كما استحدث القرار “وحدة مركزية” بالوزارة لتسريع الإجراءات واستخراج الشهادات في غضون ثلاثة أيام فقط لمن يرغب في الخدمة العاجلة.
القواعد المنظمة لتراخيص مزاولة المهن والحرف
اشترط القرار حصول الراغبين في ممارسة الحرف والمهن المحددة على ترخيص مزاولة رسمي، يثبت كفاءة العامل ويحقق الانضباط داخل سوق العمل. ومع ذلك، راعى القرار المرونة في التطبيق من خلال منح أصحاب الأعمال فترة “توفيق أوضاع” تصل إلى ثلاث سنوات، وإعفاء العمال المستمرين في وظائفهم لأكثر من عام قبل صدور القانون من شرط الحصول على الترخيص، مما يضمن استمرارية العمل مع السعي نحو الجودة والاحترافية.
الفئات المستثناة والبعد الاجتماعي في الرسوم
وتضمن القرار تيسيرات كبيرة تعكس اهتمام الدولة بالبعد الاجتماعي، حيث تم إعفاء الأشخاص ذوي الإعاقة، وأبناء الشهداء، ومصابي العمليات الحربية والإرهابية من كافة رسوم الاختبارات والتراخيص.
كما استثنى القرار خريجي المدارس الفنية والمعاهد والجامعات الذين يعملون في تخصصاتهم، وكذلك خريجي التلمذة الصناعية، من شرط الحصول على شهادة قياس المهارة، باعتبار مؤهلاتهم العلمية والعملية دليلاً كافياً على كفاءتهم المهنية.




















