قبل ساعات من انطلاق قمة شرم الشيخ للتوقيع على اتفاق غزة بحضور ترامب بدعوة من الرئيس السيسي ووسط ترحيب دولي وتفاؤل غير مسبوق بشأن تحرك ملف غزة نحو الأمام، أعلنت حركة حماس، التعبئة العامة في قطاع غزة واستدعت نحو 7 آلاف مقاتل وعينت 5 محافظين من ذوي الخلفية العسكرية.
وقالت الحركة في رسائل نصية ومكالمات هاتفية، وفق مصادر لهيئة الإذاعة البريطانية، «نعلن التعبئة العامة استجابة لنداء الواجب الوطني والديني». وأضافت «لتطهير غزة من الخارجين عن القانون والمتعاونين مع إسرائيل».
حماس تعلن غيابها عن قمة شرم الشيخ
وكانت الحركة أعلنت أمس السبت، غيابها عن مراسم توقيع اتفاق غزة، مؤكدة على لسان القيادي في المكتب السياسي للحركة حسام بدران بأن الوسطاء والمسؤولين الأمريكيون والإسرائيليون فقط هم من يحضرون، معتبرا أن الحديث عن إخراج قادة الحركة من القطاع «عبث وهراء»، وفق تصريحه لـ«سكاي نيوز عربية».
وقبل أيام رفضت الحركة ما وصفه ترامب بمجلس السلام لإدارة قطاع غزة تحت رئاسته، واعتبرت أن ذلك يعد وصاية أجنبية على الحركة وهو ما رفضته الفصائل.
وقال مسؤول في «حماس»، لوكالة فرانس برس، إن «تسليم سلاح الحركة خارج النقاش وغير وارد».
لكن لم يصدر عن الوفد الفلسطيني في شرم الشيخ أي تصريحات بهذا الشأن.
خليل الحية، كبير المفاوضين في الوفد الفلسطيني بشرم الشيخ، لم يتطرق في بيانه الأول بعد إعلان اتفاق غزة، إلى مستقبل إدارة قطاع غزة أو يرفض بشكل واضح أي بند في خطة ترامب، كما جاء البيان خاليا من أي خطوات مقبلة تشمل مرحلة ما بعد وقف الحرب وتبادل الأسرى.
عامان من الحرب أنهكا إسرائيل وحماس
ولأول مرة تلتزم إسرائيل تماما بتنفيذ الاتفاق تحت ضغط كبير من الرئيس ترامب وفي ظل اعتراف عدد كبير من الدول بفلسطين وتنامي الكراهية ضد إسرائيل في دول العالم.
بدورها فإن حركة حماس فقدت الكثير من حلفائها الإقليميين لاسيما إيران وحزب الله، بعد تحييدهما عن الصراع في غزة، كما أن عامين من الحرب قادران على إنهاكها، ما يرجح من تقديمها تنازلات بشكل أكثر مرونة من كل مرة، وهو ما بدا فعلا من خلال سرعة إنهاء المفاوضات، على ما عرف عن الإسرائيليين من صعوبة في التفاوض.
خطوة حماس بمحاولة السيطرة على القطاع وإعلان التعبئة، ربما تفسر باعتبارها رسالة مستقبلية بأن الحركة لن تخضع لجميع شروط ترامب حتى مع تقديم العديد من التنازلات، لكن في الوقت نفسه لا ترفض الحركة مواصلة التفاوض مع إبداء مرونة أكثر من أي وقت مضى.
ومن المقرر أن تكون هناك جولات لاحقة من المفاوضات ستشمل نزع سلاح الفصائل وإدارة قطاع غزة.






















