يوافق اليوم الجمعة 27 مارس 2026 الذكرى السادسة لرحيل صانع البهجة “جورج سيدهم” (1938-2020) الذي غادر عالمنا بعد رحلة إبداعية استثنائية ومعاناة إنسانية طويلة مع المرض دامت لأكثر من عقدين، لم يكن جورج مجرد ممثل كوميدي، بل كان الركن الرصين والمخطط لفرقة “ثلاثي أضواء المسرح” والشخصية التي منحت الكوميديا المصرية لوناً خاصاً يمزج بين السخرية والفلسفة الاجتماعية.
المحطات الذهبية من “جرجا” إلى أضواء المسرح
وبدأت قصة جورج من قلب صعيد مصر وتحديداً في محافظة سوهاج عام 1938 لتتشكل ملامح موهبته في كلية الزراعة بجامعة عين شمس:
- ثلاثي الإبداع: في أوائل الستينيات اجتمع جورج مع سمير غانم والضيف أحمد ليشكلوا الظاهرة الفنية الأبرز “ثلاثي أضواء المسرح” التي قدمت الفوازير والمسرح والسينما برؤية شبابية ثائرة على القوالب التقليدية.
- البقاء والاستمرارية: بعد الرحيل الصادم للضيف أحمد أثبت جورج وسيدهم قدرتهما على الاستمرار فقدما ثنائيات مسرحية لا تنسى مثل “أهلاً يا دكتور” و”المتزوجون” التي لا تزال أيقونة للكوميديا حتى يومنا هذا.
بصمات خالدة في تاريخ الفن
كما لم تقتصر موهبة جورج على المسرح فقط، بل امتدت لتشمل أعمالاً سينمائية وتليفزيونية تركت أثراً في الوجدان العربي:
- في السينما: تألق في أدوار متنوعة بين الكوميديا السوداء والدراما، مثل “الشقة من حق الزوجة”، “المعتوه”، و”البحث عن فضيحة”.
- في المسرح: تظل شخصيته في “موسيكا في الحي الشرقي” و”جوليو وروميت” درساً في الارتجال المنضبط وخفة الظل الفطرية.
محنة المرض.. الغياب المرير والرحيل
وفي عام 1997؛ تعرض جورج لأزمة صحية قاسية (جلطة في المخ) إثر أزمة نفسية شديدة أدت إلى شلل وجلطة في مركز الكلام مما فرض عليه عزلة قسرية عن الفن استمرت نحو 23 عاماً ورغم صمته الطويل، ظل حب الجمهور يحيطه حتى رحيله في مثل هذا اليوم من عام 2020 مخلفاً وراءه إرثاً سينمائياً ومسرحياً سيظل يضحك الأجيال القادمة.
نرشح لك.. الإعلامي محمد أبوشنب ينعي وفاة الحاجة نعمة عبوده ضيف الله بكلمات مؤثرة
















