تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ميرنا المهندس، لتعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في الوسط الفني، حيث امتزجت حياتها بين النجاح والمعاناة، وبين الأمل والألم، في مسيرة قصيرة لكنها مليئة بالتفاصيل الصعبة التي تركت بصمة واضحة لدى جمهورها.
عاشت ميرنا المهندس طفولة وشبابًا غير مستقرين، بعدما واجهت أزمات أسرية كبيرة، كان أبرزها تورط والدتها وشقيقها في قضايا انتهت بحبسهما، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا بالغًا عليها، لكنها رغم ذلك رفضت الاستسلام، وقررت أن تبدأ طريقها في عالم الفن اعتمادًا على موهبتها وإصرارها.
قدمت خلال مشوارها عددًا من الأعمال السينمائية التي لاقت اهتمامًا لدى الجمهور، من بينها فيلم «أيظن» مع مي عز الدين، و«العيال هربت» مع حمادة هلال، و«الأكاديمية»، وصولًا إلى فيلم «زجزاج» الذي كان من آخر أعمالها الفنية.
ورغم النجاح، كانت تخوض معركة قاسية مع المرض، بعدما أُصيبت بسرطان القولون، ما اضطرها للابتعاد عن الأضواء لفترة، وبدأت رحلة علاج طويلة شملت عمليات جراحية ومرحلة من التحسن عادت بعدها لاستكمال نشاطها الفني.
لكن المرض عاد مرة أخرى بشكل أقوى، لتدخل في مرحلة صحية حرجة، عاشتها في عزلة شبه كاملة بسبب تدهور حالتها، مع صعوبة استقبال الزيارات رغم محاولات المقربين للاطمئنان عليها.
ورغم خضوعها لعملية جراحية جديدة، لم تتحسن حالتها بشكل يسمح بالاستمرار، لتفارق الحياة في 5 أغسطس 2015، بعد صراع طويل مع المرض.
وقبل رحيلها، تحدثت ميرنا بصراحة عن تجربتها مع المرض والحجاب، مؤكدة أن تلك الفترة كانت من أقرب مراحل حياتها إلى قلبها، وأنها كانت راضية ومطمئنة لما تمر به.
وتبقى ميرنا المهندس حاضرة في ذاكرة جمهورها كفنانة وإنسانة خاضت رحلة مليئة بالألم والإصرار، وواجهت الحياة بشجاعة جعلت قصتها مصدر إلهام حتى اليوم.



















