تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة رجاء الجداوي، التي رحلت عن عالمنا قبل 5 سنوات، تاركة وراءها مسيرة فنية وإنسانية حافلة بالأعمال والذكريات التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور.
من هي رجاء الجداوي؟
ولدت رجاء الجداوي في محافظة الإسماعيلية، واسمها الحقيقي نجاة علي حسن الجداوي، وكان والدها يعمل في مجال التجارة بين مصر والحجاز، بينما كانت والدتها شقيقة الفنانة القديرة تحية كاريوكا.
وفي بداية حياتها، تولت تحية كاريوكا رعاية رجاء الجداوي وشقيقها الأصغر، بعدما مرت والدتهما بظروف مادية صعبة عقب وفاة والدهما، فأرسلتهما إلى مدارس داخلية أجنبية، قبل أن تعود رجاء إلى والدتها مرة أخرى، وهو الأمر الذي أثار غضب خالتها في البداية.
رجاء الجداوي.. من عروض الأزياء إلى عالم الفن
بدأت رجاء الجداوي مشوارها المهني من بوابة عروض الأزياء، قبل أن تفتح لها هذه التجربة الطريق إلى عالم التمثيل.
وكان أول ظهور لها على شاشة السينما من خلال فيلم «غريبة» عام 1958، لتنطلق بعدها في مسيرة فنية طويلة شاركت خلالها في عشرات الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، وأصبحت واحدة من أبرز الوجوه الفنية في مصر.
ومن أشهر أعمالها: «الواد سيد الشغال»، «عصابة حمادة وتوتو»، «البيه البواب»، «حدوتة مصرية»، «هاتولي راجل»، «دعاء الكروان»، «تيمور وشفيقة»، «كركر»، «السلم والثعبان»، «حنفي الأبهة» و«الثلاثة يشتغلونها».
قصة حب رجاء الجداوي وحسن مختار.. بدأت بجملة طريفة
ارتبطت رجاء الجداوي بحارس مرمى النادي المصري حسن مختار، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة أميرة حسن مختار، واستمر زواجهما 46 عامًا، حتى رحل حسن مختار قبلها بسنوات.
وبدأت قصة التعارف بينهما في السودان، عندما كانت رجاء الجداوي تشارك في عرض مسرحي بعنوان «روبابيكيا»، وأُبلغت بوجود عدد من لاعبي كرة القدم، فألقت عليهم التحية دون أن تعرفهم، خاصة أنها لم تكن مهتمة بكرة القدم.
لكن أحد اللاعبين لفت انتباهها بعدما وجدته يجلس ويقرأ كتابًا بعيدًا عن الأجواء المحيطة، فسألت عنه قائلة: «مين المثقف ده؟»، لتعرف أنه حسن مختار.
وفي اليوم التالي، فوجئت به يوجه لها التحية قائلًا لها بشكل طريف: «على فكرة النهاردة شكلك عدل»، لتسأله عن قصده، فرد عليها: «أصل إمبارح كنتي زي البلياتشو»، في إشارة إلى المكياج الكثيف الذي كانت تضعه خلال العرض المسرحي.
وتوالت اللقاءات بينهما، حتى فوجئت رجاء الجداوي به يظهر معها خلال رحلة عودتها إلى مصر بالطائرة، وهناك سألها عما إذا كانت مرتبطة أو متزوجة، وعندما علم أنها غير مرتبطة، طلب منها الزواج، لكنها رفضت في البداية.
إلا أن حسن مختار لم يتراجع، وبعد عودتهما إلى مصر طلب مقابلة أسرتها، وكانت المفاجأة أن والدتها تعرفه بالفعل، بسبب اهتمامها الكبير بكرة القدم وتشجيعها للنادي الذي كان يلعب له.
وبعد فترة قصيرة، تم الزواج، إذ كانت رجاء الجداوي تروي أنها تزوجت حسن مختار خلال 6 أيام فقط، وظلت تعتبره طوال حياتها «أعظم رجل» قابلته، وحافظت على ذكراه حتى رحيلها، وكانت تتأثر وتبكي كلما تذكرت تفاصيل حياتهما معًا.
تحية كاريوكا في حياة رجاء الجداوي
لم تكن علاقة رجاء الجداوي بتحية كاريوكا مجرد علاقة بين خالة وابنة شقيقتها، إذ كان للفنانة الراحلة دور كبير في رعاية رجاء وشقيقها خلال فترة صعبة من طفولتهما.
وبعد عودتها إلى والدتها، بدأت رجاء الجداوي تتحمل المسؤولية في سن مبكرة، واضطرت إلى العمل في موقف للأتوبيسات حتى تتمكن من المساعدة في الإنفاق على والدتها، قبل أن تبدأ رحلتها المهنية التي قادتها فيما بعد إلى عالم عروض الأزياء، ثم إلى واحدة من أهم المسيرات الفنية في تاريخ السينما والدراما المصرية.



















