تحل اليوم السبت 25 يوليو ذكرى رحيل الفنان الكبير فاروق الفيشاوي أحد أعمدة السينما والدراما المصرية والعربية الذي ترك خلفه إرثًا فنيًا غنيًا بالبصمات الخالدة ولم يكن الفيشاوي مجرد نجم شباك واستثنائي على الشاشة فحسب، بل ظل اسمه مقترنًا ب واحدة من أرقى وأشهر قصص الحب في الوسط الفني، والتي جمعته بالفنانة سمية الألفي؛ حكاية امتدت عبر عقود من الحب والزواج، وتحولت بعد الانفصال إلى نموذج نادر في الاحترام والمودة.
بداية درامية كالأساطير من خشب المسرح إلى كورنيش النيل
انطلقت شرارة القصة الأولى بالصدفة أثناء مشاركتهما في مسرحية “السندريلا” بمسرح قصر ثقافة الطفل في جاردن سيتي؛ حيث كانت سمية الألفي طالبة في كلية الآداب بجامعة القاهرة لم تتعدَّ العشرين من عمرها وتؤدي دور “السندريلا” بينما كان فاروق الفيشاوي يدرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويوثق حضوره في دور “الأمير”.
وفي تصريحات تلفزيونية سابقة كشفت الفنانة سمية الألفي أن الفيشاوي لم يعترف بحبه لها صراحة سوى مرتين خلال مشوارهما كانت الأولى عام 1973 أثناء نزهة على كورنيش النيل، عندما فاجأها بهدية بسيطة تعبر عن التفاصيل التي تحبها (ورد، وشوكولاتة، ولبان)، ليقول لها ببساطة: “أنا بحبك” وهي اللحظة التي شكلت انطلاقة رابط إنساني عميق بينهما.
انفصال بطعم المودة
رغم الوصول إلى محطة الانفصال والطلاق، إلا أن العلاقة بين الثنائي ظلت نموذجًا يُضرب به المثل في الرقي؛ فقد روت الألفي أن يوم الطلاق تم بهدوء وتفاهم شديدين.
ففي الوقت الذي كانا يُتمان فيه الإجراءات عند المأذون كانت والدتها تجهز لفاروق وجبته المفضلة “البامية باللحم الضاني” باعتباره الابن الأكبر للعائلة ليعود الجميع بعد الطلاق للجلوس والتسامر وتناول وجبة الغداء معًا وكأن شيئًا لم يكن ما يعكس قوة الوصل الإنساني الذي تجاوز عقد الزواج.
سر حبه الخفي ورحيله المؤثر
وحول الأسرار العاطفية للنجم الراحل، كشف الإعلامي محمود سعد عن حوار سابق جمعه بالفيشاوي حيث سأله عما إذا كان قد تزوج من حب حياته الحقيقي ليجيبه الفيشاوي بصراحة بأنه لم يتزوجها، ولن يفعل ورغم تعدد تجارب زواجه اللاحقة، إلا أن تلك المشاعر ظلت حكراً على ذكرياته الخاصة.
ورحل فاروق الفيشاوي عن دنيانا في عام 2019 بعد صراع بشجاعة مع مرض السرطان، تاركًا محبة كبيرة في قلوب جماهيره وتاريخًا حافلاً بالإبداع.
نرشح لك: في ذكرى رحيل عبدالعزيز أحمد.. فنان الأدوار الهادئة الذي صنع حضوره بعيدًا عن البطولة





















