تحل علينا اليوم الجمعة 16 فبراير، ذكرى وفاة واعظ السينما المصرية الفنان حسين صدقي، حيث عرف بالخلوق ونشأ في أسرة ملتزمة دينيًا، ودفعته والدته لحفظ القرآن ومصاحبة المشايخ.
النشأة والبدايات
بدأ الفنان حسين صدقي حياته في حي الحلمية، حيث ولد في 9 يوليو 1917، ووالده مصري بينما والدته تركية، وبعد رحيل والده وهو في سن الخامسة من عمره، تحملت الأم مسؤولية تربيته هو وشقيقيه.
وكانت أسرته تتمتع بالثراء لامتلاكها عدد كبير من الأراضي الزراعية، واشتهر بالتزامه وتطبيق ما تربى عليه في منزل أسرته، كما عُرف بتدينه، واعتياده زيارة المساجد وحفظ القرآن.
ودرس التمثيل في مدرسة الإبراهيمية، وحصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة، وأحب الفن مع زملائه جورج أبيض، وعزيز عيد، وزكي طليمات، وبدأ مشواره الفني في الثلاثينات.
وأسس «صدقي» شركة أفلام مصر الحديثة، لتحقيق حلمه بتقديم سينما هادفة تعالج سلبيات الواقع الاجتماعى، فقدم أفلام العامل، والأبرياء، وغيرهما، وكان هذا سببًا لمنحه لقب واعظ السينما المصرية، والفنان الخجول، وخلوق السينما المصرية، وصديق المشايخ، والشيخ حسين.
أعمال حسين صدقي
تعد حصيلة أعمال الفنان حسين صدقي حوالي 32 فيلمًا، بدأها عام 1937 بفيلم تيتا وونج للمخرجة أمينة محمد، واشتهر بتقديم الأعمال السينمائية الهادفة منذ دخوله إلى عالم الفن أواخر الثلاثينيات.
ومن أبرز أعماله عمر وجميلة، ليلى، المصري أفندي، شاطيء الغرام، ليلى في الظلام، طريق الشوك، العزيمة، خالد بن الوليد، الحبيب المجهول، ليلة القدر، الأبرياء، أجنحة الصحراء، الشيخ حسن، يا ظالمني، قلبي يهواك.
قضايا ناقشها في أفلامه
وناقشت أعماله قضايا مجتمعية وأخلاقية، حيث ناقش مشكلة تشرد الأطفال من خلال فيلم الأبرياء عام 1944، وتناول أزمة العمال من خلال فيلم العامل في عام 1942.
وكرمته الهيئة العامة للسينما، كأحد رواد السينما المصرية في عام 1977.
الرحيل
وتوفي حسين صدقى في 16 فبراير عام 1976، وقد أوصى أولاده بحرق ما تصل إليه أيديهم من أفلامه بعد رحيله، لأنه يرى أن السينما من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة، حيث قال لأولاده قبل وفاته بدقائق: «أوصيكم بتقوى الله واحرقوا كل أفلامي ما عدا سيف الله خالد بن الوليد».
وجدير بالذكر أن الفنان حسين صدقي دفن داخل مقبرته التي بناها بنفسه أمام المسجد كي يصاحبه الآذان حتى نهاية الخليقة.















