كتبت سماح المنسى:
خصصت إذاعة الأغاني المصرية جانبًا من خريطتها البرامجية للاحتفاء بذكرى رحيل الموسيقار الكبير محمد الموجي، أحد أبرز صناع الأغنية المصرية، حيث أعادت إذاعة نخبة من أعماله التي حفرت مكانها في ذاكرة المستمع العربي، إلى جانب فقرات تتناول محطات من حياته ومسيرته التي امتدت لعقود من الإبداع.
ويظل اسم محمد الموجي حاضرًا بين كبار الملحنين الذين صنعوا ملامح العصر الذهبي للأغنية، بعدما نجح في تقديم ألحان جمعت بين البساطة والتميز، وأسهمت في نقل الأغنية المصرية إلى مرحلة جديدة من التطور، ليصبح واحدًا من أكثر الملحنين تأثيرًا في تاريخ الموسيقى العربية.
ولد الموجي عام 1923 بمحافظة كفر الشيخ، ومنذ بداياته كشف عن موهبة موسيقية لافتة قادته إلى عالم الاحتراف، قبل أن يبدأ رحلة فنية حافلة قدم خلالها مئات الألحان التي حققت نجاحًا كبيرًا، وارتبطت بوجدان الملايين في مصر والوطن العربي.
وشهد مشواره الفني تعاونًا مع نخبة من عمالقة الغناء، في مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، إلى جانب وردة، وشادية، وفايزة أحمد، ونجاة الصغيرة، وصباح، ومحرم فؤاد، وغيرهم من النجوم الذين صنعت ألحانه جزءًا مهمًا من نجاحهم.
ومن بين أشهر أعماله الخالدة: صافيني مرة، جبار، يا قلبي خبي، حب إيه، للصبر حدود، عيون القلب، ورسالة من تحت الماء، وهي أغانٍ ما زالت تتردد حتى اليوم باعتبارها علامات مضيئة في تاريخ الطرب العربي.
ورغم رحيله في الأول من يوليو عام 1995، بقيت ألحان محمد الموجي شاهدة على عبقريته الفنية، فيما يواصل عشاق الموسيقى الاستماع إلى أعماله التي لم تفقد رونقها، لتؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يعرف نهاية، وأن أصحاب البصمة الصادقة تظل أعمالهم حاضرة في كل زمان.
اقرأ أيضاً:التشكيل الرسمي لمواجهة بلجيكا والسنغال في دور الـ 32 من كأس العالم














