شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع عقب تداول مقطع فيديو يزعم فيه أحد الأشخاص وجود تواطؤ من الأجهزة الأمنية بمركز شرطة اطفيح في محافظة الجيزة خلال واقعة حرق سيارته الخاصة وتزييف تحريات المباحث في هذا الشأن وهو ما دفع وزارة الداخلية للتدخل الفوري وكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الادعاءات التي تهدف للتشكيك في نزاهة المؤسسات الأمنية والقضائية في البلاد.
تحركت الأجهزة الأمنية فور رصد الفيديو المثير للجدل للوقوف على ملابسات الواقعة الحقيقية وفحص الادعاءات المنسوبة للشاكي حيث تبين أن الحقيقة تختلف تماما عما تم نشره وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كشفت التحقيقات الرسمية أن الواقعة بدأت في السابع عشر من شهر فبراير الماضي حين تقدم الشاكي الذي يعد من العناصر الجنائية المقيمة بدائرة المركز ببلاغ يتهم فيه شخصا يبلغ من العمر سبعة عشر عاما بحرق سيارته عمدا بتحريض من عم والده وشخص آخر نتيجة نزاع قضائي حول ملكية قطعة ارض بنظام وضع اليد.
أجرت الأجهزة المختصة عمليات فحص دقيقة للواقعة وأحالت المتهمين للنيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها الموسعة وانتهت التحريات إلى صحة ارتكاب المتهم البالغ من العمر سبعة عشر عاما للواقعة بمفرده دون تحريض من أي أطراف أخرى وذلك انتقاما من الشاكي الذي أساء لوالدته خلال جلسة عرفية وهو ما صدر بشأنه حكم قضائي نهائي بحبس المتهم.
واجهت السلطات الشاكي بتفاصيل التحقيقات فاعترف بصحة الوقائع وأقر بكذبه في مقطع الفيديو موضحا أن هدفه كان التشكيك في نزاهة تحريات المباحث وقرارات النيابة العامة وغل يد الأمن عن ملاحقته قضائيا في النزاعات الدائرة بينه وبين خصومه.
اتخذت الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم في ضوء اعترافاته الصريحة بالبلاغ الكاذب وتضليل الرأي العام ونشر الشائعات.



















