لقي الشاب حمزة محمود الحبشي حتفه خلال انخراط قسري في العمليات العسكرية التي يقودها الاتحاد الروسي فوق الأراضي الأوكرانية مؤخرا. كشفت عائلة الفقيد المنتمي إلى منطقة مريس بمحافظة الضالع عن صدمتها حيال تأكيد نبأ وفاته أثناء تأدية مهام قتالية لم يخطط لها يوما. غادر الضحية وهو من أب ذي جذور إثيوبية وأم يمنية موطنه قبل نحو ثلاثين شهرا بحثا عن عبور آمن نحو القارة الأوروبية هربا من ضيق العيش المتردي في الجمهورية اليمنية.
استدراج الشباب اليمني وتوقيع عقود عسكرية وهمية
تعرض الحبشي لمخطط خداع محكم أبطاله وسطاء يحملون الجنسية المصرية أوهموه بتوفر فرص عمل ضمن قطاع التأمين والحراسة الخاصة بالمجمعات التجارية. وقع الشاب عقودا قانونية اكتشف لاحقا أنها أوراق رسمية للالتحاق الفوري بصفوف القوات المسلحة التابعة لموسكو في حربها المستعرة. تكررت هذه المآسي مع أسماء أخرى مثل عصام علي المشولي الذي كان جنديا بمحور البقع قبل أن يقع في فخ سماسرة يتبعون القيادي عبد الولي الجابري المرتبط بجماعة الحوثي.
سقوط الكوادر الدبلوماسية والطلاب في فخاخ التجنيد الروسي
شملت قائمة الضحايا الدبلوماسي السابق أحمد السهمي الذي عمل في سفارة بلاده بموسكو حتى سبعة أعوام مضت قبل انخراطه في تعاقدات عسكرية. كما سجلت التقارير مقتل أسعد الكناني المنحدر من تعز في جبهة لوغانسك بعد إتمام دراسته الجامعية والحصول على جنسية الكرملين. وانضم إليهم في سجل الوفيات الزبير محمد زياد من محافظة إب والذي يعد أول حالة موثقة في ديسمبر من عام ألفين وثلاثة وعشرين وسط تجاهل تام للمخاطر المحدقة بالشباب.
تحليلات استدراج الشباب اليمني ونتائج التدهور الاقتصادي الحاد
تستغل شبكات التجنيد العابر للحدود حالة الانهيار المالي والبطالة المتفشية في الأراضي اليمنية منذ ما يزيد عن عقد من الزمان لإغراء الباحثين عن الهجرة. تسببت الوعود المالية الزائفة في دفع العشرات نحو مصير مجهول عبر شركات توظيف وهمية تمارس الاتجار بالبشر تحت غطاء التعاقد الأمني. تظل هذه الحوادث شاهدة على استغلال الأزمات الإنسانية العميقة لتحويل الشباب الباحث عن الحياة إلى وقود في صراعات دولية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.





















