شهد التاريخ على مر العصور على قوة وبطولة نساء مصر ، فقد كان لهم دور كبير ومازال في تاريخها القديم والحديث وفي كل المحافل والأزمان ، وخلال حرب أكتوبر تصفح لنا رمال سيناء عن نضال إحدى نساء مصر السيناويات، شيخة مجاهدات سيناء الشيخة «فرحانة».
بطولات الشيخة فرحانة خلال الاحتلال الإسرائيلي

شاركت فرحانة حسين الرياشات في النضال الوطني وبدأت أعمالها الفدائية بعد حرب الاستنزاف، وهدفها الوطني وتحرير الأرض كسروا مخاوفها تجاه كل المخاطر التي واجهتها، كانت تنقل الرسائل المشفرة والسرية من سيناء للقيادة بالقاهرة، باستخدام الأقمشة والحياكة وكان القماش ثقيل ومكون من طبقتين متقابلتين.
تعرضت فرحانة للخطر 3 مرات وألقت قوات العدو الإسرائيلي القبض عليها وكانت هذه الفترة من أعظم ما مرت به، كما عرضوا عليها الإغراءات الكثيرة من أجل الإفصاح عن المعلومات التي لديها وما يخص المنظمة التي ضمت عدد كبير من أبناء قبائل سيناء المناضلين، وأوهمتهم بالموافقة كخدعة حتى تتمكن من الهروب من قبضتهم.
فجرت فرحانة قطار بضائع وأسلحة إسرائيلية في أولى عملياتها النضالية وكانت تتنقل وتسافر من سيناء إلى القاهرة عبر تصريح للصليب الأحمر، وكانت ترصد جميع تحركات وتمركزات قوات الاحتلال وأعداد الجنود والدبابات، وبالرغم من أنها أمية، كانت تمتلك ذاكرة قوية فتحفظ الرموز المدونة غلى سيارات العدو وتصفها لقادة وضباط القوات المسلحة.
تحملت مشقة كبيرة في التنقل والسفر فكانت تسير على قدميها لمدة طويلة قد تصل لمدة شهر كامل لدرجة أنه قدميها كانت تتورم من أثر المشقة، وأخفت عن أبنائها نضالها وأعمالها البطولية آنذاك وادعت أنها تعمل في تجارة الأقمشة، انتهى الاحتلال وعادت سيناء كما كانت مصرية ولكن لم تنتهي بطولات أبنائها وتضحياتهم التي سجلت بدمائهم الزكية في سجلات تاريخ الوطن.





















