قال المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن ارتفاع أسعار الأراضي وتكلفة التمويل والتسويق، إلى جانب المخاطر التي يتحملها المطور خلال سنوات تنفيذ المشروع، تحد من قدرته على خفض أسعار الوحدات العقارية، مؤكدًا أن المطور أصبح يتحمل أدوارًا متعددة تتجاوز مهمته الأساسية في التطوير والتنفيذ.
وأوضح فوزي خلال استضافته في برنامج اسرار الكبار، أن سعر الوحدة العقارية، الذي قد يصل حاليًا إلى 10 أو 20 مليون جنيه، يتضمن تكلفة تمويلية كبيرة، مشيرًا إلى أن نحو 50% من سعر الوحدة قد يرتبط بتكلفة الفائدة والتمويل العقاري وفقًا للحالة التي تناولها.
المطور يتحمل أدوار التمويل وإدارة المخاطر
وأشار فتح الله، إلى أن المطور العقاري يعمل في الأساس على تطوير المنتج العقاري وإدارته منذ الحصول على الأرض وحتى تنفيذ المشروع وتسليم الوحدات، وهي عملية تضم سلسلة طويلة من الأنشطة تشمل البيع والتسويق والمقاولات والهندسة وغيرها من الخبرات.
وأضاف فوزي، أن المطور يتحمل في الوقت نفسه أدوارًا أخرى، من بينها تمويل العميل من خلال أنظمة السداد طويلة الأجل التي قد تمتد إلى 10 سنوات، فضلًا عن إدارة المخاطر المرتبطة بهذه الفترة.
وأوضح نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن المطور عندما يقدم تقسيطًا طويل الأجل للعميل فإنه يتحمل مخاطر اقتصادية ممتدة، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بتغيرات الأسعار والتكاليف خلال فترة التنفيذ والسداد.
ارتفاع تكاليف التنفيذ يحد من هامش خفض الأسعار
ولفت فوزي، إلى أن المطور يواجه خلال فترة تنفيذ المشروع تغيرات مستمرة في أسعار مدخلات البناء، سواء الحديد أو الأسمنت أو المواد البترولية، في الوقت الذي لا يستطيع فيه تعديل سعر الوحدة المتفق عليه مع العميل بعد التعاقد.
وأشار فتح الله، إلى أن بعض الشركات تقدم نظم سداد تتطلب من العميل سداد 50% أو 60% من قيمة الوحدة، بهدف توفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروعات، إلا أن ذلك لا يلغي الأعباء والمخاطر التي يتحملها المطور على مدار سنوات المشروع.
الأرض تمثل نسبة كبيرة من سعر الوحدة
وأوضح فوزي، أن الدولة تعتمد بصورة كبيرة على عوائد بيع الأراضي في تمويل أعمال البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة، مشيرًا إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعمل كهيئة اقتصادية، وأن جانبًا كبيرًا من تنفيذ المدن الجديدة تم تمويله من حصيلة بيع الأراضي.
وأضاف فتح الله، أن ارتفاع أسعار الأراضي أدى إلى زيادة وزنها داخل تكلفة الوحدة العقارية، لتصل في بعض الحالات إلى نحو 20% أو 25% من سعر البيع، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على السعر النهائي للوحدة.
التسويق والبيع يستهلكان جزءا كبيرا من الإيرادات
وأشار نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن الجزء الذي يستطيع المطور التحكم فيه بعد احتساب تكلفة الأرض، يرتبط بتكاليف الإنشاء والتسويق والبيع والإدارة وغيرها من المصروفات.
وأوضح فوزي، أن تكاليف البيع والتسويق تمثل في الوقت الحالي نسبة لا تقل عن 10% من إجمالي إيرادات البيع، ما يترك للمطور هامشًا محدودًا لإدارة المخاطر وتمويل الإنشاءات وسداد الضرائب وتحمل المصروفات الإدارية وغيرها من الالتزامات.
وأكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن هامش الحركة والمناورة المتاح أمام المطور لتخفيض الأسعار يصبح محدودًا في ظل المخاطر التي يتحملها على مدار 4 أو 5 سنوات، خاصة مع استمرار تغير تكاليف البناء والتمويل والأرض.
واختتم فوزي بأن هذه العوامل مجتمعة تفسر صعوبة انخفاض أسعار العقارات، موضحًا أن ارتفاع تكلفة عناصر الإنتاج المختلفة يدفع الأسعار إلى الارتفاع، بينما تظل قدرة المطور على خفض سعر الوحدة محدودة في ظل التزاماته وتكاليفه والمخاطر المستقبلية.
اقرا ايضا: السوق العقاري يدخل مرحلة جديدة.. سحب الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها بالأسعار الحالية





















