في مشهد تراجيدي هز أرجاء مدينة مراكش مساء الثلاثاء، تحول محيط سوق الربيع بمنطقة سيدي يوسف بن علي إلى مسرح لفاجعة مرورية مروعة، حيث لقي شابان مصرعهما في الحال إثر اصطدام مباشر وعنيف بين دراجتين ناريتين. الحادث الذي وقع أمام محلات بيع الفخار بمدارة المنطقة، سادته حالة من الصدمة والذهول بين المارة، بعدما تسببت السرعة الجنونية في تحويل لحظات العبور إلى رحلة أخيرة للضحايا اللذين فارقا الحياة قبل أن تتمكن الأطقم الطبية من إسعافهما.
تفاصيل اللحظات الأخيرة: سباق مع الموت في مدارة سيدي يوسف بن علي
تشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث وقع نتيجة تصادم عنيف ومباشر بين دراجتين ناريتين كانتا تسيران بسرعة فائقة على المحور الطرقي المذكور. وقوة الارتطام أدت إلى إصابات بليغة وكسور حادة في الرأس والجسم، مما جعل محاولات الإنقاذ غير مجدية، حيث لفظ الضحايا أنفاسهما الأخيرة في عين المكان.
وفور وقوع الفاجعة، استنفرت الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بالمنطقة عناصرها، حيث انتقلت إلى موقع الحادث فرق الوقاية المدنية التي عملت على تأمين المكان وتسهيل حركة السير التي شهدت ارتباكاً كبيراً بسبب تجمع المواطنين. كما جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بمدينة مراكش لإجراء الفحوصات اللازمة.
النيابة العامة تفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الفاجعة المرورية
باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات المعاينة الميدانية الدقيقة لرفع الأدلة من مسرح الحادث. وفي إطار الإجراءات القانونية المتبعة، فتحت الجهات المختصة تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على هذا الاصطدام المميت.
وتأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر مجدداً حول مخاطر السرعة المفرطة في المناطق الحضرية والمحاور الطرقية المكتظة، وسط مطالبات شعبية بضرورة تشديد الرقابة المرورية وتفعيل إجراءات السلامة للحد من “حرب الطرقات” التي تخطف أرواح الشباب في مقتبل العمر.



















